توقيت القاهرة المحلي 09:03:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بريطانيا.. لا تكالب على السلطة!

  مصر اليوم -

بريطانيا لا تكالب على السلطة

عماد الدين أديب

هذا الأسبوع حدث أسرع انتقال للسلطة داخل حزب المحافظين الحاكم فى بريطانيا.

تبدأ القصة منذ أن أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون استقالته من الحكومة، بعدما اختار الشعب البريطانى الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبى بنسبة 52٪ مقابل 48٪ مع البقاء.

وبإعلان رئيس الوزراء عن رغبته فى الاستقالة تتحرك آلية داخلية فى حزب المحافظين الحاكم تبدأ باختيار زعيم للحزب ليصبح بعدها رئيساً للحكومة.

كان الجدول الزمنى يقوم على أن يختار 150 ألفاً من ناخبى الحزب يوم 9 سبتمبر المقبل واحدة من امرأتين، الأولى هى «تريزا ماى»، من أبرز قيادات الحزب وأطول من شغل منصب وزير الداخلية فى الحياة السياسية البريطانية، مقابل منافستها «أندريا ليدسوم» التى ارتكبت خطأ مخيفاً بمهاجمتها منافستها «تريزا» فى مقابلة صحفية تحت دعوى «أن الأخيرة لم تنجب أطفالاً فى حياتها»، مما اعتُبر أمراً يستحق المؤاخذة الحزبية.

نتيجة ذلك اضطرت «أندريا» إلى الاعتذار عما حدث والاعتذار عن مبدأ المنافسة على رئاسة الحزب.

المذهل هو تسارع تتابع الأمور بعد ذلك!.

فى العاشرة صباحاً أعلنت «أندريا» عدم عزمها الترشح، وفى العاشرة والنصف أعلن المتحدث باسم المحافظين أمام البرلمان للصحفيين اعتبار «تريزا ماى» رئيسة للحزب، وبعدها بساعة واحدة خرج ديفيد كاميرون أمام مبنى مقر مجلس الوزراء، فى رقم عشرة «داوننج ستريت»، ليعلن أنه سوف يترك مقر إقامته فى هذا المبنى كى تتولاه تريزا ماى التى أصبحت رئيسة للحزب، فبالتالى تصبح رئيسة للحكومة.

حدث هذا بينما نأخذ نحن شهوراً وسنوات فى مسألة انتقال سلطة أو اختيار حكومة أو تعيين وزير أو مسئول فى منصب رفيع.

أهم ما فى الأنظمة الديمقراطية أن «قواعد اللعبة» أهم من أى «لاعب» وأن العرف الديمقراطى يفرض نفسه بقوة على سلوكيات الساسة.

وما قام به كاميرون ينم عن احترام عظيم لقواعد التجربة لحزب المحافظين العريق، ويؤكد سلوكاً متحضراً لرجل لا يريد التكالب على سلطة ولو ليوم واحد إضافى دون حق أو مبرر.

يحدث هذا كله فى بلد اختار أن يكون الحكم فيه بلا دستور مكتوب ولكن من خلال اتفاق عرفى تعاقدى اسمه «الماجنا كارتا».

المسألة ليست الوثائق والقوانين بقدر الذين يحترمونها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا لا تكالب على السلطة بريطانيا لا تكالب على السلطة



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt