توقيت القاهرة المحلي 07:24:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الوعود الكاذبة!

  مصر اليوم -

مأساة الوعود الكاذبة

عماد الدين أديب

أسوأ ما يمكن أن يفعله أى مسئول على أى مستوى، فى أى بلد، وفى أى زمان أن يخرج على الجماهير ويصرح بشىء ثم يفعل عكسه تماماً!

فى دول الاستبداد قد يمر هذا الموضوع مؤقتاً، ولكن فى دول الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة والصحافة الحرة، فإن هذا الأمر لا يمكن أن يمر مرور الكرام!

المأساة أن هذا -بالضبط- ما فعله الرئيس باراك أوباما، رئيس جمهورية أقوى الديمقراطيات فى العصر الحديث!

آخر كوارث «أوباما» فى هذا المجال هو ما صرح به حول الأوضاع فى سوريا حينما قال: «إن استمرار نظام بشار الأسد يعوق أى جهود لنهاية الحرب، ويعيق أى جهود للقضاء على وجود داعش فى سوريا».

هذا ما يقوله على مستوى التصريح، ولكن ما يتسرب عن لقاءات وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، ونظيره الأمريكى جون كيرى، هو اتفاق صريح بين موسكو وواشنطن على استمرار بشار الأسد فى الحكم ريثما يتم إنهاء مفاوضات جنيف والتوصل إلى حل سياسى عسكرى بين نظام «بشار» والمعارضة فى جنيف برعاية أمريكية - روسية.

يتحدث كثيراً الرئيس الأمريكى منذ سنوات حول شرور نظام الحكم فى إيران، لكنه يعقد معه صفقات علنية وسرية فى جميع الاتجاهات.

فى ذات الوقت تتحدث واشنطن وتشكو من النفوذ الفارسى الإيرانى فى العراق، لكنها تدعم رئيس الوزراء وأنصاره الذين باعوا وطنهم لإيران بسبب تغليب الولاء الطائفى على الولاء الوطنى.

هذا كله يفسر نمو ظاهرة دونالد ترامب وأفكاره الانعزالية اليمينية التى مكنته من التغلب على 16 منافساً جمهورياً والفوز بترشيح الحزب الجمهورى والحصول على دعم 14 مليون صوت جمهورى.

إن ظاهرة «ترامب» لا تعنى -بالدرجة الأولى- التعبير عن قوته بقدر ما هى تعبر عن خيبة أمل الرأى العام الأمريكى فى وعود «أوباما» التى لم تتحقق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الوعود الكاذبة مأساة الوعود الكاذبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt