توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نخاطب العقل الأمريكى؟

  مصر اليوم -

كيف نخاطب العقل الأمريكى

بقلم عماد الدين أديب

لو كنت من الحكومة المصرية لقمت بطباعة وتوزيع محاضرة السفير أحمد فاروق، القنصل العام لمصر فى نيويورك، التى ألقاها أمس الأول فى نادى سيدات الحزب الجمهورى. كان عنوان المحاضرة هو «أصول وفلسفة التطرف الدينى فى الشرق الأوسط».

استطاع السفير أحمد فاروق أن يلخص فى أقل من نصف ساعة عرضاً رائعاً لأصول وجذور التطرف فى مصر والمنطقة.

وقسّم المتحدث أفكاره إلى 3 عناصر رئيسية هى: التاريخ، والأيديولوجيا، والاستراتيجية.

واستطاع، من خلال العرض التاريخى المركّز، أن يصنع خيطاً ناظماً بين بعثات محمد على إلى أوروبا وأفكار الخديو إسماعيل العظيم التى أدت إلى بزوغ فجر فكر وإنجازات النهضة للدولة العصرية الجديدة فى مصر.

تلك النهضة التى أدت لظهور أول برلمان، وأول بورصة فى الإسكندرية، وأول جامعة، وأول حركة تحرير للمرأة، وأول ثورة شعبية فى تاريخ مصر.

وجاءت اللمحة الشديدة الذكاء فى عرض السفير أحمد فاروق هى ربط ذلك كله بقيام حركة جماعة الإخوان عام 1928 «كرد فعل» على هذه الإنجازات، واستحضر من كتابات الأستاذ حسن البنا أن هدف قيام الجماعة هو ثلاثة أمور:

1- الوقوف ضد مشروع الدولة العصرية.

2- إحياء دولة الخلافة.

3- تحقيق الهدف رقم «1» والهدف رقم «2» عبر «الجهاد».

وجاء فى استعراض السفير أحمد فاروق الربط بين أفكار الأستاذ سيد قطب والأسس التى قامت عليها كل الجماعات الجهادية والتكفيرية وكل ما نعايشه اليوم بما فيه «القاعدة» و«داعش».

أكثر ما أعجبنى فى محاضرة السفير أحمد فاروق هو أنه من القلائل جداً الذين يفهمون أسلوب مخاطبة العقل الأمريكى، بمعنى أن يعطيه بذكاء المعلومات التى يمكن أن تدفع بعقله إلى القرار الإيجابى، والوقوف بقوة ضد فكر التكفير والإرهاب.

المواطن الأمريكى لا يمكن أن يقتنع بمنطق «افعل ولا تفعل»، لكنه يحب أن يسمع ويفهم وأن يقتنع بالحقائق والمعلومات المجرّدة.

متى نتعلم كيفية مخاطبة الغرب؟

أرجوكم ارجعوا إلى محاضرة السفير أحمد فاروق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نخاطب العقل الأمريكى كيف نخاطب العقل الأمريكى



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt