توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منطق «هوّ.. كده»!!

  مصر اليوم -

منطق «هوّ كده»

بقلم - عماد الدين أديب

لو أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون البشر جميعهم نسخة فكرية، ونفوساً إنسانية واحدة، لخلقهم جميعهم على هيئة طبعة واحدة مستنسخة.

الخلاف، والاختلاف، والتنوع هو الذى يجعل حركة الكون وتقدُّم الناس يتمّان عبر دفع الناس للناس.

إذاً الاختلاف هو سنّة كونية فرضها الخالق سبحانه وتعالى منذ بدء الخليقة حتى قيام الساعة.

ولا بد لى أن أعتذر عن أننى مضطر لأن أسرد على حضراتكم هذه المقدمة المنطقية لأننا أصبحنا فى زمن اختفى فيه منطق الأشياء وتاهت فيه أى مرجعية علمية لأى مسألة!

الأزمة عندنا ليست فى الخلاف، ولكن فى 3 أمور:

1 - عدم وجود حيثيات مبدئية واضحة لأى خلاف.

2 - كيفية إدارة الخلاف.

3 - عدم معرفة آداب الاختلاف.

ومنذ 7 سنوات والاختلاف أصبح أسلوب حياة فى علاقات الأفراد والقوى والتيارات فى المجتمع.

أصبحنا أمة تدمن فيها النخبة الخلاف!

ندمن الخلاف دون أن نعرف كيف نمارسه!

وأخيراً اخترنا الحل الأسهل فى إدارة خلافاتنا باتباع سياسة «هوّ كده»!

يقول لك البعض «النظام فاشل»، و«الحكومة سيئة»، «هذا الوزير فاسد»، «هذا الإسلامى عميل للسلطة»، «هذا المشروع مدمر»، «هذه الصفقة قذرة»، «هذه السياسة لا جدوى منها»، «هذه الأرقام كاذبة»، «هذه الاتفاقية مؤامرة ضد الوطن»، «هذه الأراضى تم التفريط فى سيادتها»!!

وحينما تسأل: ما دلائل هذا الكلام ومدى صحته، ومن صرّح به، ومن المسئول عنه، وهل هناك وثائق تدعمه؟ تأتيك الإجابة المذهلة: «هوّ.. كده»!

ومنطق «هو كده» هو منطق خاص صنعه أصحابه كى يتجاوزوا به الحق والحقيقة والعلم والوقائع والقانون والعرف السائد والأخلاق والأديان!

منطق «هو.. كده» يمارَس ليل نهار على وسائل التواصل الاجتماعى، وعلى شاشات الفضائيات، وعلى المقاهى وفى الجلسات الخاصة.

هذا المنطق لا يبنى مجتمعاً صحياً، ولا يقيم حركة تنوير، ولا يؤدى لنهضة فكرية، ولا يبنى مؤسسات وقوى سياسية ناضجة.

هذا المنطق مدمر!

 

نقلا عن الوطن القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق «هوّ كده» منطق «هوّ كده»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt