توقيت القاهرة المحلي 00:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علم النفاق: «سيادتك عمرى»

  مصر اليوم -

علم النفاق «سيادتك عمرى»

بقلم : عماد الدين أديب

«علم النفاق» من أنجح علوم كوكب الأرض.

استطاع أنصار هذا العلم أن يتسلقوا مثل شجرة اللبلاب المناصب العليا والرفيعة فى كل زمان ومكان.

وقد انتبه النص القرآنى المعجز لهذه الطائفة من المجتمع وبشّرهم بأنهم بنفاقهم هذا سيكون مصيرهم فى الدرك الأسفل من جهنم والعياذ بالله.

وآية المنافق أنه إذا تحدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا تعاهد خان.

وتاريخ العرب والمسلمين ملىء بحالات النفاق الاجتماعى والسياسى التى كانت سبباً أساسياً فى انهيار دويلات وممالك وأنظمة وقبائل.

وأخطر ما فى النفاق أن تبدى عكس ما تؤمن به، بمعنى أن يكون ظاهرك عكس باطنك، وأن يكون كلامك مخالفاً تماماً لأفعالك.

والأزمة لا تكمن فقط فى المنافقين ولكن فى الذين يعشقون النفاق ويكرهون من يصدقهم القول.

كثير من الناس يكرهون أن يواجههم أى إنسان بحقيقة الأمور، ويفضلون من يؤيد كل ما يفعلون ويتغزل فى حكمتهم وعبقريتهم وعظمة قراراتهم.

والمتداول على مر التاريخ هو حالة نفاق المحكوم للحكام، ولكن تبين لنا من قراءة التاريخ المعاصر أن هناك نوعاً آخر أخطر وأكثر سوءاً.

الأخطر من نفاق المحكوم للحاكم، هو نفاق بعض الحكام للجماهير.

ماذا يعنى ذلك؟ المعنى ببساطة أن تقول للناس الذى يريدونه، أى أن تكون حاكماً شعبوياً، أعطهم ما يريدون، وردد على مسامعهم ما يريدون سماعه بصرف النظر عن مدى حقيقة ومصداقية ما تقول.

إن هذا الأمر شبيه بأن يقول الطبيب للمريض ما يحب الأخير أن يسمعه رغم أن فى ذلك قد تكون نهايته.

إننا فى عصر يكذب فيه الجميع على الجميع تطبيقاً لقول أرسطو: «سيادتك عمرى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم النفاق «سيادتك عمرى» علم النفاق «سيادتك عمرى»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt