توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلم الدولة المدنية

  مصر اليوم -

حلم الدولة المدنية

بقلم : عماد الدين أديب

انشغل البعض طويلاً فى الحديث والمناقشة حول هوية النظام السياسى، الذى سوف يتبعه الرئيس عبدالفتاح السيسى عقب ثورة 30 يونيو عام 2013.

وفى مؤتمر الشباب، كرر الرئيس السيسى بما لا يدع مجالاً للشك: «إننا نريد لمصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة».

هذا المثلث: المدنية - الديمقراطية - الحديثة.. هو الهدف النهائى لأقوال وأفعال الرجل منذ أن دفعت به الأحداث إلى سدة الحكم.

هذا الهدف النبيل أمامه 3 تحديات رئيسية:

1- تحدى الموروث القديم لإخفاق مشروع 23 يوليو والذى مر عليه 65 عاماً.

2- تحدى الهزات الزلزالية التى تعرض لها مشروع الدولة منذ 2011 حتى 30 يونيو مما كاد يطيح بمشروع الدولة الوطنية فى ظل مخاطر أمنية من الداخل مدعومة إقليمياً.

3- أما التحدى الثالث الأخطر، فهو الاختلالات الهيكلية فى الاقتصاد المصرى التى تهدد بشكل يومى الأمن الاجتماعى والاستقرار للبلاد وللعباد على حد سواء.

ولعل الرئيس السيسى كان محدداً حينما أكد أن أكبر المخاطر التى تهدد مصر الآن هى الإرهاب وزيادة السكان.

وفى رأيى أن زيادة السكان أكثر خطراً فى آثارها من الإرهاب وأعقد وأشد صعوبة فى التعامل معها.

إن زيادة السكان الهائلة تؤدى بشكل ممنهج إلى تآكل موارد الدولة وإضعاف قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية وتوفير الرعاية الاجتماعية للملايين من غير القادرين والمهمشين.

وزيادة السكان فى مصر مسألة معقدة، فهى مزيج تتداخل فيه ملفات التعليم والثقافة والوعى الدينى والإعلام والبطالة واستخدام الأطفال كعمالة رخيصة.

سكان مصر يزيدون مليوناً ومائة ألف نسمة -على الأقل- كل عام مما يشكل ضغطاً هائلاً على اقتصاد مأزوم وموارد محدودة وفاتورة رعاية اجتماعية ودعم غذائى لقرابة 95 مليون نسمة.

هذا كله يضع مشروع الدولة المدنية - الديمقراطية- الحديثة أمام معوقات هائلة تسعى لكى توجه إليه ضربة هائلة وقاضية.

ويبدو أن معضلة مصر التاريخية منذ عهد محمد على باشا حينما أسس دولته الحديثة كانت وما زالت وستظل لفترة هى الصراع بين الحلم والواقع والمساحة الفارقة بين الرغبة والقدرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم الدولة المدنية حلم الدولة المدنية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt