توقيت القاهرة المحلي 15:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمر البشير والانتحار السياسى

  مصر اليوم -

عمر البشير والانتحار السياسى

بقلم : عماد الدين أديب

 الرئيس السودانى عمر البشير يلعب بالنار من أجل الدولارات.

يعتقد «البشير» أنه قادر على التعاون أمنياً مع الاستخبارات الأمريكية فى ذات الوقت الذى يعرض فيه خلال زيارته لموسكو شهر نوفمبر الماضى على الرئيس بوتين إقامة قاعدة عسكرية فى السودان على البحر الأحمر، فى ذات الوقت الذى يحج فيه سياسياً إلى الرياض من 4 إلى 6 مرات سنوياً طلباً للدعم، بينما هو أكبر المتعاونين قلباً وقالباً مع قطر، ويغازل الإماراتيين فى ذات الوقت الذى ينسق فيه بكل قوة مع إيران.

يفعل المشير عمر البشير ذلك مؤمناً بأنه الداهية الوحيد الذى يستطيع خداع الأمريكان والروس والسعوديين والإماراتيين والإيرانيين فى آن واحد.

وفى الوقت الذى أرسل فيه «البشير» قوات سودانية إلى السعودية فى حربها مع الحوثيين يقدم فخامته ليل نهار فروض الطاعة لنظام حكم الأمير تميم فى قطر.

آخر تجليات الرئيس السودانى هو ذلك الاتفاق الذى وقعه منذ أيام مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان خلال زيارة الأخير للسودان.

تم فى هذه الزيارة توقيع 21 اتفاقاً بقيمة 650 مليون دولار أمريكى، وأيضاً تم الإعلان عن منح السودان لتركيا قاعدة بحرية عسكرية فى منطقة «سواكن»، التى تقع شرق السودان، وهو موقع استراتيجى بالغ الأهمية يطل على البحر الأحمر.

القاعدة هى قاعدة دفاع وتدريب وتخزين للسلاح يتم إنشاؤها بواسطة شركات تركية وبتمويل كامل من دولة قطر.

وعلاقة التنسيق العسكرى بين الخرطوم وأنقرة بدأت بقوة عقب ظهور النظام الإخوانى فى مصر، وكانت أولى خطواتها زيارة البارجة التركية «بارباروسة» لميناء بورسودان فى يونيو 2014 يعمل على ظهرها 700 خبير ومدرب عسكرى تركى.

وقد لا يعرف البعض أن تركيا وقعت اتفاقية تطبيع عسكرى مشترك مع السودان منذ سنوات بهدف «تأمينها من مصادر الخطر الخارجى».

إذا اعتبرنا أن الوجود التركى قديم فى المنطقة منذ إنشاء قاعدة «بعشيقة» فى العراق عام 1995 وهى قاعدة مهمة فى شمال الموصل، ثم إنشاء قاعدة عام 2015 فى مقديشيو بقيمة 50 مليون دولار والسعى إلى الوجود فى جيبوتى، فإن ذلك ينذر بتصاعد السعى التركى لمواجهة النفوذ الإيرانى الإماراتى فى المنطقة من ناحية، ومحاولة حصار الدور المصرى فى البحر الأحمر من ناحية أخرى.

فى ظل جنون تركى، وتآمر إيرانى، ومشروع إثيوبى لتعطيش مصر، وتمويل قطرى للإضرار بالدور المصرى، تخالف السودان قوانين التاريخ والجغرافيا وتتآمر على مصر.

تفتح السودان موانيها وحدودها لانتقال سلاح الإرهاب والإرهابيين إلى مصر، وتشارك الخرطوم بقوة فى المشروع الإثيوبى للإضرار بحصة مصر المائية، معتقدة أنها تخدم مصالح التحالف «القطرى - التركى» الحالم بإعادة جماعة الإخوان لحكم مصر.

يبدو أن المال عند البشير أهم من الدماء المشتركة مع المصريين، وأن الدوحة وأنقرة أقرب للخرطوم من القاهرة، وأن الإخوان هم الإسلام والعروبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمر البشير والانتحار السياسى عمر البشير والانتحار السياسى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt