توقيت القاهرة المحلي 19:51:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترويع الآمنين ليس جهاداً

  مصر اليوم -

ترويع الآمنين ليس جهاداً

بقلم : عماد الدين أديب

من أسوأ وأبشع ما يمكن أن يفعله إنسان ضد أخيه الإنسان هو أن يروّعه.

والترويع يعنى أن يجعله غير آمِن على نفسه وولده وماله وأرضه وعِرضه.

خلق الله البشر كى يتعارفوا ويتعاونوا على الخير وصالح الأعمال عبر أشكال متعارف عليها شرعياً وأخلاقياً وإنسانياً.

الترويع هو عمل مضاد لإنسانية الإنسان، ولأى منهج سامٍ فرضه الخالق على خلْقه.

ولا يوجد مبرر إنسانى أو أخلاقى واحد يعطى أى شرعية أو مشروعية لإرهاب الناس أو ترويع الآمنين.

والجريمة الكبرى التى تُرتكَب فى حق الدين هى أن يتم تزوير مفاهيم دينية وتفسيرات فقهية شريرة وجاهلة ومغلوطة تحاول أن تلبس الإرهابَ رداءَ الجهاد الذى شرعه الله فى كتابه الكريم.

وتفسير الجهاد فى اللغة هو «بذل الجهد»، وهو مفهوم واسع وشامل يدخل فيه بذلُ الجهد فى كل ما هو خير، وكل ما فيه مصلحة الفرد والجماعة والوطن.

والجريمة الفكرية الكبرى التى يرتكبها بعض فقهاء الإرهاب الدينى التكفيرى هى أنهم يُقصرون تفسير مفهوم الجهاد على القتال وحده.

والجهاد الذى أمرنا الله به لا يقتصر على القتال، لكنه مفهوم إنسانى رحب وواسع، فالعلم جهاد، وشفاء المرضى جهاد، وطلب الرزق جهاد، ومقاومة الفساد جهاد، وإشاعة العدل جهاد، وحماية الضعفاء جهاد، وتحقيق الرفاهية للمواطنين جهاد.

وشُرع القتال الذى هو درب واحد فقط من دروب الجهاد ضد أعداء الله البغاة الذين يشيعون الظلم والفساد ويعتدون على الأرض والعِرض والحقوق.

وقد أوصانا الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- بتجنّب الفتنة، حينما قال: «إذا أدرك أحدهم الفتنة فليلزم داره»، وفى قول آخر: «فليجتنبها». وقول ثالث دعا سيد الخلق فيه المؤمن إلى «الهرب الهرب».

من هنا نتذكر أيضاً وصية الرسول وتحذيره لنا حينما قال: «مَن روّع آمِناً فى الدنيا روّعه الله يوم القيامة».

من هنا أيضاً نقول: إن مَن يجاهد فى مقاومة الإرهاب بالقول أو الفعل هو من كبار المجاهدين، ذلك هو الجهاد الأعظم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويع الآمنين ليس جهاداً ترويع الآمنين ليس جهاداً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt