توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة أمريكية قبل أن تكون أزمة قطرية

  مصر اليوم -

أزمة أمريكية قبل أن تكون أزمة قطرية

بقلم : عماد الدين أديب

بعد 45 يوماً من الأزمة القطرية تدخلت الولايات المتحدة الأميركية فعلياً بهدف الوساطة ومنع هذه الأزمة من التدهور والتوصل إلى نوع من التسوية تجنب الجميع خطر الانفجار.

وجاء التحرك الأمريكى من خلال جولة يقوم بها ريكس تيللرسون وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة بدأها بزيارة تركيا ثم الكويت.

ومن المتوقع أن يزور تيللرسون قطر والسعودية والإمارات، ثم يعود فى نهاية الزيارة مرة أخرى إلى الكويت ليتعاون مع أمير الكويت فى إمكانية صياغة بنود تسوية جديدة يمكن أن تكون مقبولة من كافة الأطراف، وتكون بشكل عملى قابلة للتطبيق. وفى يقينى أن تيللرسون يدرك أن القناة الكويتية -ما زالت حتى الآن- هى أكثر الجهات قبولاً للوساطة من طرفى الأزمة. والتحرك الأمريكى لا يتم لأسباب أخلاقية أو معنوية، ولكن يتم -بالطبع- لأسباب تتعلق بالمصالح الأمريكية المهددة الآن فى المنطقة.

المصالح الأمريكية -الآن- فى خطر للأسباب التالية:

1- أن الخلاف هذه المرة هو صراع حاد بين دول مجلس التعاون الخليجى التى تعتبر أكبر مخزن للنفط والغاز فى العالم.

2- أن المنطقة، خاصة بعد حرب اليمن، أصبحت تشكل تهديداً للممرات البحرية الناقلة للنفط والغاز والتجارة للعالم.

3- أن هذا الصراع يتم فى وقت تنشغل فيه الولايات المتحدة بأولوية القضاء على داعش فى العراق وسوريا.

4- أن دخول قوات الأمن التركية فى قطر جعل الصراع فى حال تدهوره يدخل المنطقة فى حالة مواجهة إقليمية بين مجموعة من الدول كلها حليفة وصديقة لواشنطن بأشكال ودرجات وأسباب مختلفة.

السعودية صديق تاريخى لواشنطن، وفى الآونة الأخيرة أبرمت اتفاقات مالية وعسكرية تبلغ 450 مليار دولار أمريكى.

وتركيا حليف تاريخى آخر لواشنطن وبها قاعدة «إنجرليك» الجوية التى تعتبر مركز عمليات استراتيجياً للقيادة الأمريكية.

وقطر بها قاعدة «العديد» التى تبلغ مساحتها 35 فداناً و12 ألف جندى أمريكى وأكبر ممر جوى لقاعدة جوية أمريكية خارج الحدود، خاصة أن قطر أبرمت منذ أيام صفقة طائرات (إف 16 إيه) بقيمة 72 مليار دولار مع شركة بوينج الأمريكية.

أما الإمارات فهى حليف استراتيجى لواشنطن فى مجالات النفط والتجارة والاستثمارات. أما مصر، فهى منذ عام 1978 شريك استراتيجى للولايات المتحدة، خاصة أن وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يعد نوعاً من العلاقة الخاصة الشخصية القوية القائمة على التفاهم والتنسيق الكامل بين القاهرة وواشنطن.

هنا تصبح المعضلة الأمريكية هى كيفية نجاح واشنطن فى إيجاد صيغة تمنع وصول الموقف بين مجموعة من الحلفاء الأمريكيين من التصادم العسكرى، مما قد يحرج الإدارة الأمريكية ويضطرها إلى الانحياز إلى أحد الحلفاء، وهذا سيكون بالطبع لصالح تركيا وروسيا ودعوة مفتوحة لدخول إيران على الخط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة أمريكية قبل أن تكون أزمة قطرية أزمة أمريكية قبل أن تكون أزمة قطرية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt