توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المزايدة على أرواح الشهداء عمل حقير وإجرامى!

  مصر اليوم -

المزايدة على أرواح الشهداء عمل حقير وإجرامى

بقلم : عماد الدين أديب

أشعر بغضب شديد تجاه موقف بعض قوى المجتمع تجاه العملية الإجرامية الأخيرة التى قادها الإرهاب التكفيرى المدعوم من قوى الشر فى غزة.

وحينما يعلن تنظيم «داعش» مسئوليته عن الجريمة تجاه أبطالنا فى الجيش، فإن المنطقى والأخلاقى والإنسانى، هو أن نقف مع جيشنا ضد هؤلاء القتلة الذين استباحوا دماء وأنفساً حرم الله قتلها.

ونحن نكاد أكثر المجتمعات التى يقف فيها بعض الناس مع القاتل ضد القتيل، ومع المجرم ضد الضحية، ومع الإرهابى ضد الشهيد!!

وكثير منا أصبح خبيراً عسكرياً يفهم فى فنون القتال وحروب الميليشيات وإدارة الجيوش، ويعطينا محاضرات حول كيفية تأمين سيناء ضد الإرهاب.

أعرف أن كل شىء قابل للنقاش والجدل، وأن حرية التعبير شىء متكامل لا يتجزأ، ولكن هناك أموراً تقنية متخصصة يصعب على غير المتخصص أن يخوض فيها دون علم.

أنا مثلاً لا أستطيع مناقشة جراح مخ وأعصاب فى أسلوب استئصال ورم من المخ، ولا أستطيع أن أناقش عالم فيزياء نووية فى تفاصيل تفتيت الذرة، ولا أستطيع مناقشة هيئة المساحة العسكرية فى معاهدة ترسيم الحدود البحرية التى أقرتها الأمم المتحدة عام 1988.

المسألة إما أننا نثق فى خبرة الخبراء ووطنيتهم، أو أن نعيش إلى الأبد فى حالة من الشك اللانهائى والعبث المطلق والعدمية المدمرة لكل شىء، وكل قرار، وكل إنجاز.

وألف باء حروب الميليشيات ضد الجيوش النظامية تقول الآتى:

1- إن حرب الميليشيات ضد الجيوش النظامية هى حرب كر وفر.

2- إن أزمة الجيل الرابع من الحروب أنك تحارب عدواً بلا عنوان ثابت أو موقع جغرافى محدد، لذلك يسمى «العدو الافتراضى».

3- إن الميليشيات هى التى تملك المبادأة ضد الجيوش أو الدول، لذلك تمتلك ما يعرف بعنصر المفاجأة، وبالتالى هى التى تختار الهدف والتوقيت والأسلوب والإمكانيات.

4- إن اختيار الإرهاب التكفيرى للأهداف يقوم على مبدأ البحث عن هدف قليل العدد من الناحية البشرية، وقليل العدة العسكرية، وتتم مهاجمته بقوات تبلغ 3 أضعافه بشرياً وبتسليح أكبر حتى تحقق أكبر قدر من الخسائر.

الآن عرفنا هوية العدو هذه المرة، بعدما أعلن «داعش» عن مسئوليته، وأعلنت قيادة الولاية الإسلامية عن مقتل أحد قيادييها وحددته بالاسم، وبعدما أعلن مسئول فى الجيش الإسرائيلى أن 4 من القيادات السابقة فى الجناح العسكرى لحماس قادت هذه العملية.

لا يجب أن يمنعنا إيماننا بالقضية الفلسطينية ولا تعاطفنا مع الشعب الفلسطينى، ولا حوارنا الإيجابى الدائر الآن مع قيادات حماس فى القاهرة، عن الرد.

لا بد من الرد حتى لو كان فى الإسكيمو أو فى غزة، ولا بد أن يعرف هؤلاء أن دماء أبطالنا لن تذهب هباء، وأن أرض مصر ليست مستباحة لجرائمهم الممولة من الخارج.

وليتوقف الفلاسفة عن جرح كرامة الشهداء، ولتتوقف عمليات المزايدة على أرواح الذين يموتون حتى نعيش فى أمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المزايدة على أرواح الشهداء عمل حقير وإجرامى المزايدة على أرواح الشهداء عمل حقير وإجرامى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt