توقيت القاهرة المحلي 17:46:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فقدان الثقة فى الإعلام

  مصر اليوم -

فقدان الثقة فى الإعلام

بقلم عماد الدين أديب

ذكرت مؤسسة «جالوب» للأبحاث والدراسات الاستقصائية، وهى من أكبر الشركات المتخصصة فى أبحاث الرأى العام فى الولايات المتحدة والعالم، نتيجة أحد أبحاثها الأخيرة التى تدعو إلى الاهتمام والتحليل.

قال البحث الذى أجرته «جالوب» على عينة عشوائية تمثل المجتمع الأمريكى إن 32٪ من هؤلاء فقط لديهم ثقة فيما يذيعه أو يكتبه الإعلام الأمريكى، وإن 68٪ من هذه العينة فقدوا الثقة فى السنوات الأخيرة فى وسائل الإعلام الأمريكية المختلفة.

وتُعتبر هذه النسبة هى أقل نسبة منذ أن بدأ إجراء مثل هذا الاستقصاء البحثى منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وجاء فى دراسة أخرى لمؤسسة نيلسون البحثية أن 72٪ من العينة التى أُجرى عليها البحث يحصلون على معلوماتهم وأخبارهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك وتويتر ومواقع الإنترنت المختلفة.

والتحليل الدقيق لبحث «جالوب» وبحث «نيلسون» يوضح أن الرأى العام الأمريكى قد بدأ يفقد ثقته فى وسائل إعلامه المعتبرة والمعروفة تاريخياً بسبب اتجاهه للحصول على معلوماته من وسائل التواصل الاجتماعى مجهولة المصادر وصاحبة الأهواء والأغراض الشخصية أو السياسة غير الملتزمة بالقواعد الحرَفية لقواعد كتابة ونشر الأخبار الصحفية.

إن اعتماد أى قارئ غير مسيَّس على وسائل التواصل الاجتماعى قد يؤدى به إلى عدم حصوله على المادة الإخبارية الصحيحة والمدققة والتى تفصل بين قواعد الخبر الصحفى وأهواء وأغراض أصحاب الرأى والاتجاهات.

إن مسألة فصل الخبر عن الرأى والمعلومة المجردة عن لون وهوى كاتبها هى حجر الزاوية فى مسألة صحافة المحترفين كما نص عليها علم الفن الصحفى فى كليات ومعاهد الصحافة فى أوروبا والولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الأولى.

لم تعد وسائل الإعلام هى الصانعة للخبر، ولكن المأساة أن الخبر المكذوب ينتشر على وسائل التواصل وينتقل إلى وسائل الإعلام وكأنه مادة حقيقية، ويصدقه الناس ويتأثرون به إلى حد الثورة على أنظمة الحكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقدان الثقة فى الإعلام فقدان الثقة فى الإعلام



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt