توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تُسقط إيران حزب ترامب؟

  مصر اليوم -

هل تُسقط إيران حزب ترامب

عماد الدين أديب

هناك متغيّرات حادّة في تكتيك الطرفين الإيرانيّ والأميركيّ، بالغة الخطورة، بحيث يمكن أن تنفلت تماماً فتنزلق إلى الانفجار وتصل إلى حالة اللاعودة في المفاوضات.

هذه المتغيّرات هي:

– أوّلاً من الطرف الإيرانيّ:

1-  قرار القيادة الإيرانيّة، وتحديداً الحرس الثوريّ، عدم منح الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب “جائزة الاتّفاق الدبلوماسيّ” التي يريدها حتّى تدعمه وتدعم حزبه في الانتخابات النصفية لمجلسي الشيوخ والنواب التي ستحصل في تشرين الثاني.

2-  إصرار إيران على الحصول مقدّماً ونقداً على الوعود الماليّة التي جاءت في اتّفاق النيّات المبرم مع واشنطن. وتؤكّد مصادر مطّلعة على موقف إيران أنّ القيادة الإيرانيّة فقدت الثقة تماماً بـ”الوعود الكاذبة والمخادعة” التي ينتهجها الرئيس ترامب الذي يتقلّب في سياساته تقلّبات حادة وجذرية.

شروط طهران

بناء على ما سبق، أبلغت طهران الوسيط العُمانيّ بالآتي:

1- تريد دفعات نقديّة قبل التفاوض وليس بعده حتّى تستأنف العودة إلى الحوار.

2- تريد إدارة مضيق هرمز بالكامل، وتحديد مسارات العبور فيه وفرض رسوم خدمات لتعويض الآثار السلبيّة على الاقتصاد الإيرانيّ بسبب العقوبات الأميركيّة.

3-  أكّدت طهران أنّ حلفاءها في اليمن والعراق ولبنان لن يهدأوا ما دامت الولايات المتّحدة وإسرائيل تمارسان “سياسات عدوانيّة على جمهوريّة إيران الإسلاميّة”.

– ثانياً من الطّرف الأميركيّ:

1-  فقدان ترامب ثقته بقرار القيادة في طهران ودخوله مرحلة “اليأس” من إنجاز أيّ نتائج إيجابية من هذا الحوار.

2-  إصرار ترامب على الردّ بعنف على طهران من خلال حصار مضيق هرمز وتشديد العقوبات الماليّة عليها.

3-  يتردّد ترامب في السماح المؤقّت لخطّة هيئة الأركان الإسرائيلية التي يزكّيها نتنياهو وتقوم على توجيه ضربات موجعة وعمليّة نوعية ضدّ طهران من أجل دعم موقفه الانتخابيّ عشيّة انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأوّل المقبل.
تؤكّد مصادر مطّلعة على موقف إيران أنّ القيادة الإيرانيّة فقدت الثقة تماماً بـ”الوعود الكاذبة والمخادعة” التي ينتهجها الرئيس ترامب

4-  إعادة ترتيب الأولويّات الاستراتيجيّة في الشرق الأوسط وعودة ملفّ مجلس السلام في غزّة إلى الصدارة بدلاً من ملفّ المفاوضات المتعثّرة مع إيران.

5-  التشجيع الأميركيّ لمشروع التحالف الاستراتيجيّ بين المملكة السعوديّة وتركيا وباكستان للعب دور في أيّ تدخّل أمنيّ برّيّ تحتاج إليه المنطقة بعدما نصحت قيادة الأركان الأميركيّة بتجنّب تدخّل قوّاتها في المنطقة، ومن أجل عدم إغضاب حركة “ماغا” الرافضة لمثل هذا التدخّل.

ترامب

ثلاثة أهداف متناقضة

ماذا يعني ذلك؟

يبدو للوهلة الأولى أنّ طهران هي الطرف المحرّك لإيقاع السياسات في المنطقة، فتتصرّف باعتبارها الطرف الذي حقّق مكاسب عسكريّة في المواجهات السابقة، على عكس ما تقوله وتؤكّده الإحصاءات المحايدة عن خسائرها. ويمكن رصد الآتي:

– طهران تريد إسقاط حزب ترامب وتكبيده ثمن خسائرها، وأهمّها خسارة المرشد الأعلى.

– واشنطن تريد إعلان اتّفاق مع إيران يدعم ترامب وحزبه في انتخابات التجديد للكونغرس.

– تل أبيب تريد عملاً عسكريّاً ضدّ طهران يدعم الائتلاف الحاكم الحاليّ في انتخابات الكنيست، ويثبت للرأي العامّ المتشدّد أنّ نتنياهو لا ينصاع لأحد حتّى لو كان ترامب.

ثلاثة استطلاعات مؤلمة في واشنطن وطهران وتل أبيب:

1- في واشنطن يقول استطلاع أجري مؤخراً إنّ 70% من الأميركيّين غير راضين عن أداء ترامب وإنّ 57% منهم يرون أنّ الأسعار في عهده أصبحت لا تحتمل.
طهران تريد إسقاط حزب ترامب وتكبيده ثمن خسائرها، وأهمّها خسارة المرشد الأعلى

2- في تل أبيب قلق من نموّ التأييد الشعبيّ للجنرال غادي آيزنكوت وتيّاره الذي يهدّد بقوّة الكتلة الناخبة لحزب الليكود.

3- في طهران، تجاوزت أرقام فقدان العملة الإيرانيّة الـ80% من قيمتها بسبب العقوبات وارتفاع التضخم والبطالة بين الشباب، وهذا يسبّب قلقاً لدى الرئيس مسعود بزشكيان. بالمقابل، قد لا يأبه الحرس الثوريّ الراغب في التصعيد بخطورة هذه الأرقام، ويقوم بعرض جائزة ماليّة بقيمة 30 ألف دولار لكلّ من يقتل أو يأسر جنديّاً أميركيّاً.

خلاصة هذا كلّه، إن المنطقة أمام رصاصة في قلب مشروع التفاوض لعودة التفاوض والحقوق. كلّ الخوف أن تنزلق الأمور إلى حرب إقليميّة خارجة عن السيطرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تُسقط إيران حزب ترامب هل تُسقط إيران حزب ترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt