توقيت القاهرة المحلي 19:51:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى».. «الحسن الثانى»

  مصر اليوم -

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى»

بقلم : عماد الدين أديب

كيف يمكن الاختيار والمفاضلة بين لغة الحوار ولغة القوة؟

هذا هو السؤال الأزلى التاريخى الذى فرض نفسه على عقل وضمير كافة المجتمعات منذ إنسان الكهف الأول إلى مجتمع الفضاء الإلكترونى و«عالم الروبوت» الذى سيتحكم فى المستقبل القريب.

وقد أثبتت العلوم السياسية أن الحوار دون قوة مادية تحميه هو مجرد أوهام وكلام فى الهواء.

وأثبتت الدراسات أيضاً أن القوة دون فكر ورغبة وقدرة على ممارسة الحوار تصبح مجرد قوة غاشمة هوجاء مدمرة لصاحبها.

إذاً السياسى القادر، والحاكم الكفء، هو الفاهم للفكر، والمؤمن بالحوار من ناحيته، والقادر على حماية هذا الحوار تحت مظلة القانون والشرعية بكل أدوات القوة المشروعة.

وخير مَن عبر عن هذه الثنائية، أى ثنائية «الحوار والقوة»، هو ملك المغرب الراحل الحسن الثانى، الذى يعتبر أكثر الحكام العرب ثقافة وعمقاً فى العصر الحديث، فالرجل هو مزيج من الدراسة القرآنية وعلوم الحديث فى المغرب والدراسات العليا فى القانون والسياسة فى جامعة «بوردو» بفرنسا.

قال الحسن الثانى فى مسألة هذه الإشكالية: «إن الحوار وحده لا يكفى، وإن النضال وحده أيضاً لا يشفى»!

حوار بلا رغبة فى الكفاح، والكفاح بلا فهم للحوار يؤديان فى النهاية إلى فشل فى النتائج وإلى الدخول فى نفق مسدود.

إن «القوة» أو «النضال» كما سماه الملك الحسن الثانى، بلا حوار «لا يشفى»، بمعنى أنها تصبح قوة غاشمة غير واعية بلا عقل وبلا قدرة على التواصل السياسى مع الناس.

إن «الحوار» الخالى من عناصر القوة بكافة أشكالها: الاقتصاد، التكنولوجيا، الحريات، القوة العسكرية، التحالفات الدولية، هو مجرد دخان فى الهواء ووعود بلا حماية.

أرجوكم تأملوا رؤية الحسن الثانى: الحوار وحده لا يكفى، والنضال وحده لا يشفى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى» «الحوار لا يكفى والنضال لا يشفى» «الحسن الثانى»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt