توقيت القاهرة المحلي 19:51:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجتمع «اشتمنى من فضلك»

  مصر اليوم -

مجتمع «اشتمنى من فضلك»

بقلم : عماد الدين أديب

أشعر بإشفاق شديد على الذين يعيشون -بشكل دائم- فى حالة استفزاز واستنفار ورغبة فى الثأر من الآخرين بسبب أو بدون أى سبب.

هناك من يرى كل شىء أسود، وكل ما عداه قبيحاً، والآخر هو الجحيم، وصاحب الرأى المخالف هو صندوق قمامة.

للأسف هؤلاء، وهم كثرة، بحاجة ماسة وسريعة إلى العلاج النفسى.

وحينما سألت صديقاً من أهم أساتذة علم النفس الاجتماعى عن هذه الحالة المرضية التى تفشت فى نفوس وعقول تيارات مختلفة فى بلادنا، قال لى إن ذلك يرجع إلى عدم وجود مناخ صحى للتنافسية.

سألته: وما علاقة التنافسية بحالة السب والقذف والشتائم والتشكيك والتحريض المجانية التى يتبرع بها بعض الناس دون أى سبب منطقى أو دون مبرر معقول؟ قال الرجل: إن هناك طريقتين لحدوث حالة تفاعل إيجابى فى أى مجتمع، الأولى هى تلك التى ينشأ فيها مناخ صحى يتيح بشكل عادل ومتساو لكل صاحب كفاءة أو رأى أو إبداع أن يُظهر ملكاته ويُبرز تفوقه. أما الطريقة الثانية، وهى طريقة سهلة للغاية لا تحتاج لأى مجهود، فهى تعتمد على أن أحط من قدر غيرى حتى أبدو -بسهولة- أفضل منه.

لذلك لا نرى هناك اتفاقاً كبيراً داخل مجتمعنا حول نجم أو فنان أو رياضى أو سياسى أو شخصية عامة بسبب حالة الرغبة المرضية فى «الاغتيال المعنوى» للغير.

الجميع فاسد، وسيئ، وكاذب، وجاهل، ولا يفهم، وعميل للسلطة إلا أنا.

هذا المنهج التدميرى يأخذنا جميعاً نحو هاوية سحيقة لأنه يقتل نموذج المثل الأعلى فى المجتمع، ويسعى للحط من قدر كل إنسان وتشويه صورته ومكانته.

لذلك كله أشعر بالشفقة الشديدة على من ابتلاهم الله بهذه الآفة المدمرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع «اشتمنى من فضلك» مجتمع «اشتمنى من فضلك»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt