توقيت القاهرة المحلي 04:21:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معجزة الدولار: هى دى مصر يا عبلة

  مصر اليوم -

معجزة الدولار هى دى مصر يا عبلة

بقلم عماد الدين أديب

اطلعت بالأمس على قرار البنك المركزى المصرى، وشعرت بسعادة غامرة بتحرير سعر صرف الجنيه المصرى مثل سعادتى بتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى.

ومنذ 72 ساعة رأس الرئيس السيسى اجتماعاً تاريخياً للمجلس الأعلى للاستثمار صدر فيه 17 قراراً على قدر بالغ من الأهمية والفاعلية لمناخ الاستثمار فى مصر.

السؤال إذا كانت لدينا قدرة اتخاذ القرار والبشر المؤهلون لاتخاذه فلماذا تأخر قرار تحرير الصرف منذ أن أعلن الرئيس أنور السادات سياسة الانفتاح الاقتصادى عامَى 1977 و1978؟

وإذا كانت لدينا القدرة على اتخاذ القرارات الجاذبة للاستثمار الأجنبى والمستثمرون فلماذا تأخرت القرارات منذ أن دعا الرئيس حسنى مبارك إلى جذب الاستثمارات الأجنبية فى عام 2000؟

من المؤلم ومن المؤسف أن يكون تاريخ مصر المعاصر هو تاريخ الفرص الضائعة والتاريخ المهدور فى التردد وترحيل القرارات الأساسية والصعبة.

الشىء الذى يكاد يفقدنى أنا وغيرى عقولَهم هو تلك الازدواجية المخيفة فى فعل اللاشىء وكل شىء فى آن واحد؟ فى القدرة على السلبية المطلقة والإيجابية المطلقة من نفس جهة القرار؟

حتى أشرح تلك الأزمة أقول: كيف ضُربت طائرات السلاح الجوى المصرى على أرض المطارات مثل لِعَب الأطفال عام 1967؟ وكيف قام نفس الجيش بعد ذلك بأقل من 6 سنوات بتحقيق أعظم عبور عسكرى لعائق مائى فى التاريخ فى زمن قياسى؟

كيف يمكن لنفس الشعب الذى ثار مرتين فى أقل من 3 سنوات وأطاح برئيسَين ونظامَين أن يفشل فى مواجهة فساد صغار المواطنين فى الإدارة المحلية المنتشرة فى محافظات مصر؟

كيف يمكن للسياسة المالية والنقدية المصرية التى دعمت الجنيه مقابل الدولار بـ25 مليار دولار أمريكى ذهبت فى جيوب التجار والسماسرة أن تكون صاحبة ذلك القرار العظيم بتحرير سعر الصرف وبمذكرة تنفيذية وإجراءات محترفة للغاية أمس الأول؟

كيف يمكن أن نبنى الهرم منذ 4 آلاف سنة ولا نستطيع أن نزيل صناديق القمامة اليوم؟

كيف يمكن أن نحفر تفريعة قناة السويس الجديدة فى عام ولا نستطيع ضبط الصرف الصحى فى 65 عاماً؟

كيف يمكن للشخص ذاته الذى يرفع أثقالاً حملها 300 كيلوجرام أن يفشل فى أن يزيل «زلطة» صغيرة من على الطريق؟

نحن نفعل الكارثة ونحقق المعجزة فى نفس الوقت وبنفس الأشخاص!

نفعل المستحيل المعجز ولا نقوم بالواجب السهل الممكن.

إنه أمر يكاد يفقد الإنسان عقله.

إنها ازدواجية الشخصية المصرية التى حيَّرت العالم من المشرق إلى المغرب.

وكما قال محمود ياسين فى نهاية فيلم «الصعود للهاوية» للنجمة مديحة كامل: «هى دى مصر يا عبلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معجزة الدولار هى دى مصر يا عبلة معجزة الدولار هى دى مصر يا عبلة



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt