توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نتعلم من غيرنا؟

  مصر اليوم -

هل نتعلم من غيرنا

بقلم : عماد الدين أديب

الإعصار المدمر فى تكساس أدى إلى وفاة 33 مواطناً وتشريد عشرات الآلاف وخسائر مادية مبدئية تقدر بمائة مليار دولار أمريكى.

هذا الحدث، يسمى «حدث اضطرارى من كوارث الطبيعة»، بمعنى أنه ضرر لم يتسبب فيه شخص أو إدارة أو دولة، لكنه عمل من أعمال القدر الطبيعية التى لا ذنب لأحد فيها، ولا قِبَل لأحد بمواجهته أو التعامل معه، خاصة أن درجة التدمير التى تم رصدها كانت «4» درجات بينما المتعارف عليه أن درجة التدمير القصوى هى «5»!

فى مثل هذه الحالات تكون مسألة محاسبة الإدارة المحلية والمركزية هى بقدر الوقت الذى أتيح لها للاستعداد لمواجهة الكارثة الطبيعية، وتقييم الإجراءات التى اتُّخذت عقب هذه الكارثة.

إذن، المحاسبة على ماذا فعلت الإدارة «قبل» و«أثناء» و«بعد» الكارثة الطبيعية، وبعد ساعات من هذه الكارثة التى لحقت بتكساس التى عُرفت تاريخياً بأنها مركز كبير فى استخراج وتجارة النفط وهى أيضاً مركز أساسى لتربية الأبقار والعجول التى تقوم بتصدير اللحم الشهير.

وتكساس أيضاً هى تقليدياً ولاية جمهورية تدعم الرئيس الجمهورى وكانت من أنصار الرئيس دونالد ترامب فى معركته الرئاسية.

وبعد ساعات من الحدث طار ترامب إلى مكان الكارثة الطبيعية وزار المناطق المنكوبة وخطب بشكل حماسى فى المواطنين وأصدر عدة قرارات، أهمها اعتبار تكساس منطقة كوارث وإعلان الطوارئ وتقديم كل أشكال الدعم الحكومى من واشنطن إلى تلك الولاية.

نعود مرة أخرى إلى تقييم كيف تتعامل الإدارات فى الدول المتقدمة مع الأزمة قبل وأثناء وبعد حدوثها وإجراءات التحرك السريع والمنظم لتخفيف آلام ومعاناة المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية.

ولست أعرف ما إذا كان هناك فى مصر من الباحثين الذين يقومون بدراسة وتحليل أسلوب تعامل إدارات الدول المتقدمة مع مثل هذه الأزمات للاستفادة منها. نحن نقوم الآن بعدة أمور شبيهة، مثل نقل سكان العشوائيات إلى أماكن إسكان جديدة، وما زال أمامنا تحدى انتقال أهل النوبة إلى قراهم الأصلية. وما زلنا نواجه تحدى إنشاء عاصمة إدارية جديدة سيتم نقل الملايين من العاملين والموظفين إليها.

وما زلنا نواجه تحدى إقامة مجتمع جديد فى المدن الحرة على جانبى القناة القديمة والقناة الجديدة. كل ذلك يحتاج إلى جهود وفكر متقدم لإدارة الأزمة والتعامل مع الأضرار.

السؤال: هل نتواضع ونحاول التعلم من غيرنا؟

وكل سنة وأنتم بخير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نتعلم من غيرنا هل نتعلم من غيرنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt