توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء!

  مصر اليوم -

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء

بقلم : عماد الدين آديب

كشفت مسألة انتشار فيروس كورونا فى العالم كله مسألتين:

الأولى: هشاشة إدارة الأزمات على مستوى العالم.

الثانية: ضعف قدرات النظام الصحى العالمى فى القدرة، والتمويل، والإمكانيات.

وفى عالم ما بعد «كورونا» سوف تسقط رؤوس، وسوف تتغير إدارات، وسوف تسقط أحزاب، وسوف يعاد النظر كلياً فى النظام الصحى العالمى.

وفى علوم الإدارة هناك علم إدارة الأزمات، وبداخل هذا العلم هناك تخصص نوعى هو علم إدارة أزمات الكوارث الطبيعية.

ويكفى أن نعرف أن أكثر من 40٪ من أزمات العالم فى العقود الأخيرة ترجع إلى الكوارث الطبيعية مثل السيول بالدرجة الأولى، ثم الحرائق، ثم الأوبئة والفيروسات، وتليها الأزمات الناشئة عن انقطاع المياه أو الكهرباء، وأخيراً انقطاع وسائل التواصل مثل الهواتف والإنترنت.

وتعريف إدارة الأزمات هو «وجود تهديد قد يلحق الأذى بالدولة أو الأشخاص أو الممتلكات أو قد يؤدى إلى تعطيل سير العمل أو انتظام الحياة الطبيعية لمجتمع أو هيئة أو شركة».

وتحتاج عملية إدارة الأزمات إلى خطة تصبح هى المرجعية، تتضمن المبادئ، وقواعد الحركة، وهيكل المسئوليات، وكافة المعلومات الأساسية التى يتم تدعيمها أولاً بأول بآخر التفاصيل.

وفى حال إدارة الكوارث فإن أهم هدفين هما: السيطرة عليها، وتخفيف الأضرار إلى أدنى حد ممكن.

وأهم مبدأ فى إدارة الأزمة هو قدرة جهاز ونظام هذه الإدارة على تجنب الأزمة، أى إن أعظم ما فى علم إدارة الأزمات هو منعها إن أمكن أو القدرة على التنبؤ بها مبكراً -إن أمكن- واتخاذ التدابير والمعلومات والوسائل وتدبير الموارد البشرية والإمكانيات اللازمة للتعامل معها.

وفى حال الكوارث الطبيعية، فإن عنصر التنبؤ المبكر يكون من خلال مراكز أبحاث الأرصاد التى يمكن أن ترصد الأعاصير والسيول والزلازل بشكل مسبق بحيث يمكن الاستعداد لها والتعامل معها.

وفى حالة أزمات الكوارث الطبيعية، فإن الحالة تتحول أحياناً إلى إدارة الأضرار، بمعنى أن «قوة أضرار الطبيعة تكون مدمرة وكاسحة للبلاد والممتلكات والبشر، بقدر يصعب تجنبه»، ويصبح المتاح الوحيد لدى جهات إدارة الأزمة هو تخفيف الأضرار بأكثر الوسائل سرعة وكفاءة وإنسانية.

وما يشهده العالم الآن هو مثلث مخيف من الأزمات:

1- انتشار وفاء فيروسى غير معروف إمكانية التعامل معه، سريع الانتشار، لا مصل ولا لقاح له.

2- سوء أحوال الطقس واضطراب مخيف فى المناخ يشمل عواصف وسيولاً وطقساً مخيفاً وفوق القدرة على التحمل.

3- ذعر نفسى، ارتباك إعلامى، إجراءات صارمة غير مسبوقة تخلق جواً من كابوس مالى اقتصادى مع تأثيرات سلبية على أسواق العالم واقتصاداته وأحوال البسطاء.

فى تلك الظروف تُختبر الحكومات والإدارة المحلية ونفسيات المجتمع والمسئولية الاجتماعية ومقدار التكافل الإنسانى.

فى هذا المجال نقول إن أسوأ ما يمكن أن يفعله أى إنسان فى هذا العالم الصعب هو المشاركة فى جريمة ممارسة التشكيك السلبى فى كل شىء، واتباع أسلوب نظرية إشاعة اليأس والسلبية والكآبة فى نفوس المجتمع، فى الوقت الذى نحتاج فيه، فى ظل هذه الأزمة، إلى تعميق الإيمان بالله والوطن وتقديم أى جهد إيجابى للخروج من النفق المظلم لهذا الابتلاء العظيم الذى تواجهه البشرية، خاصة أن ضحايا الإنفلونزا على مر التاريخ أكثر من ضحايا الكورونا، وضحايا السيول هم ضحايا قسوة الطبيعة.

من العار أن يُسخر بعض الناس جهودهم على وسائل التواصل الاجتماعى إلى تعميق اليأس والخوف والذعر، بدلاً من المساهمة فى غرس شمعة ضياء فى هذا الزمن الصعب.

كفى سوداوية، وعدمية، وتصدير كآبة!

«ارحموا من على النت يرحمكم من فى السماء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt