توقيت القاهرة المحلي 23:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء!

  مصر اليوم -

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء

بقلم : عماد الدين آديب

كشفت مسألة انتشار فيروس كورونا فى العالم كله مسألتين:

الأولى: هشاشة إدارة الأزمات على مستوى العالم.

الثانية: ضعف قدرات النظام الصحى العالمى فى القدرة، والتمويل، والإمكانيات.

وفى عالم ما بعد «كورونا» سوف تسقط رؤوس، وسوف تتغير إدارات، وسوف تسقط أحزاب، وسوف يعاد النظر كلياً فى النظام الصحى العالمى.

وفى علوم الإدارة هناك علم إدارة الأزمات، وبداخل هذا العلم هناك تخصص نوعى هو علم إدارة أزمات الكوارث الطبيعية.

ويكفى أن نعرف أن أكثر من 40٪ من أزمات العالم فى العقود الأخيرة ترجع إلى الكوارث الطبيعية مثل السيول بالدرجة الأولى، ثم الحرائق، ثم الأوبئة والفيروسات، وتليها الأزمات الناشئة عن انقطاع المياه أو الكهرباء، وأخيراً انقطاع وسائل التواصل مثل الهواتف والإنترنت.

وتعريف إدارة الأزمات هو «وجود تهديد قد يلحق الأذى بالدولة أو الأشخاص أو الممتلكات أو قد يؤدى إلى تعطيل سير العمل أو انتظام الحياة الطبيعية لمجتمع أو هيئة أو شركة».

وتحتاج عملية إدارة الأزمات إلى خطة تصبح هى المرجعية، تتضمن المبادئ، وقواعد الحركة، وهيكل المسئوليات، وكافة المعلومات الأساسية التى يتم تدعيمها أولاً بأول بآخر التفاصيل.

وفى حال إدارة الكوارث فإن أهم هدفين هما: السيطرة عليها، وتخفيف الأضرار إلى أدنى حد ممكن.

وأهم مبدأ فى إدارة الأزمة هو قدرة جهاز ونظام هذه الإدارة على تجنب الأزمة، أى إن أعظم ما فى علم إدارة الأزمات هو منعها إن أمكن أو القدرة على التنبؤ بها مبكراً -إن أمكن- واتخاذ التدابير والمعلومات والوسائل وتدبير الموارد البشرية والإمكانيات اللازمة للتعامل معها.

وفى حال الكوارث الطبيعية، فإن عنصر التنبؤ المبكر يكون من خلال مراكز أبحاث الأرصاد التى يمكن أن ترصد الأعاصير والسيول والزلازل بشكل مسبق بحيث يمكن الاستعداد لها والتعامل معها.

وفى حالة أزمات الكوارث الطبيعية، فإن الحالة تتحول أحياناً إلى إدارة الأضرار، بمعنى أن «قوة أضرار الطبيعة تكون مدمرة وكاسحة للبلاد والممتلكات والبشر، بقدر يصعب تجنبه»، ويصبح المتاح الوحيد لدى جهات إدارة الأزمة هو تخفيف الأضرار بأكثر الوسائل سرعة وكفاءة وإنسانية.

وما يشهده العالم الآن هو مثلث مخيف من الأزمات:

1- انتشار وفاء فيروسى غير معروف إمكانية التعامل معه، سريع الانتشار، لا مصل ولا لقاح له.

2- سوء أحوال الطقس واضطراب مخيف فى المناخ يشمل عواصف وسيولاً وطقساً مخيفاً وفوق القدرة على التحمل.

3- ذعر نفسى، ارتباك إعلامى، إجراءات صارمة غير مسبوقة تخلق جواً من كابوس مالى اقتصادى مع تأثيرات سلبية على أسواق العالم واقتصاداته وأحوال البسطاء.

فى تلك الظروف تُختبر الحكومات والإدارة المحلية ونفسيات المجتمع والمسئولية الاجتماعية ومقدار التكافل الإنسانى.

فى هذا المجال نقول إن أسوأ ما يمكن أن يفعله أى إنسان فى هذا العالم الصعب هو المشاركة فى جريمة ممارسة التشكيك السلبى فى كل شىء، واتباع أسلوب نظرية إشاعة اليأس والسلبية والكآبة فى نفوس المجتمع، فى الوقت الذى نحتاج فيه، فى ظل هذه الأزمة، إلى تعميق الإيمان بالله والوطن وتقديم أى جهد إيجابى للخروج من النفق المظلم لهذا الابتلاء العظيم الذى تواجهه البشرية، خاصة أن ضحايا الإنفلونزا على مر التاريخ أكثر من ضحايا الكورونا، وضحايا السيول هم ضحايا قسوة الطبيعة.

من العار أن يُسخر بعض الناس جهودهم على وسائل التواصل الاجتماعى إلى تعميق اليأس والخوف والذعر، بدلاً من المساهمة فى غرس شمعة ضياء فى هذا الزمن الصعب.

كفى سوداوية، وعدمية، وتصدير كآبة!

«ارحموا من على النت يرحمكم من فى السماء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء ارحموا «أهل النت» يرحمكم من فى السماء



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 22:50 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران
  مصر اليوم - موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt