توقيت القاهرة المحلي 15:59:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا لطهران ولا لواشنطن

  مصر اليوم -

لا لطهران ولا لواشنطن

بقلم - عماد الدين أديب

 

في هذه الأزمة الدموية التي تهدد المنطقة والعالم، أي نوع من العرب نريد؟

سؤال بسيط، لكنه وجودي حيوي، يتعلق بمستقبل البلاد والعباد.

في النخبة السياسية من المفكرين العرب، نجد هناك انقساماً في تقييم أزمة غزة!

التيار الأول فارسي قومجي، بروح تيار الممانعة والقتال حتى آخر مدني فلسطيني، وآخر دولار عربي. هذا التيار يتعامل مع حركة حماس بتقديس، يضفي عليها البطولة القادرة، ويمنحها الصفة الاستشهادية المطلقة، ويرى أنها تهدف فقط إلى تحرير فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر.

هذا التيار لا يرى أي خلل أو خطأ في قيادة «حماس»، في أفكارها، في تمويلها، في مدى ارتباطها بطهران، هذا التيار غير قادر على أن يقيم بموضوعية الأرباح والخسائر في ما قامت به «حماس»، على مر تاريخها، وتداعيات يوم 7 أكتوبر.

هذا التيار لا يرى مسؤولية «حماس» في إعطاء إسرائيل الحجة والتبرير لأكثر عملية وحشية في التاريخ تمارس ضد شعب أعزل، منذ محارق هتلر.

التيار الثاني: هو التيار المعادي للإسلام السياسي، خاصة المرتبط بتمويل إيراني، ويؤمن بأن «حماس» هي حركة عميلة مرهونة الإرادة بالمطلق والكامل لنظام ولاية الفقيه الإيرانية.

وهذا التيار مؤمن بأن «حماس» تنفذ مشروعاً إيرانياً بامتياز، لا يوجد فيه أي حساب لمصالح الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح.

هذا التيار يرى أن «حماس» التي تحتمي تحت الأنفاق، تركت شعبها المناضل فوق الأرض مكشوفاً لجبروت والجنون العسكري، لهستيريا الآلة العسكرية الإسرائيلية، دون حماية في الملاجئ، ودون تأمين مسبق من طعام وشراب وطاقة.

هذا التيار يرى أن «حماس» لعبت لعبة إيرانية، يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني، ويتحمل فاتورتها العالم العربي.

هكذا يتعرض الرأي العام العربي على كافة وسائل الإعلام، إلى مدرستين من التفكير، كلاهما مضاد للآخر، كلاهما يفتقر إلى النظرة المجردة الموضوعية، البعيدة عن منطق الانحياز «مع» على طول الخط، أو «ضد» حتى الموت.

نحن بحاجة إلى رؤية موضوعية عاقلة، تنطلق من المصلحة العربية العليا، تؤمن بالاعتدال والمنطق، وتعظيم المكاسب، دون التنازل عن المبادئ.

الأمن القومي العربي، لن يحميه متطرف، ولن يحميه من يضع مصلحة الغير فوق المصلحة العربية.

الأمن القومي العربي لن يحميه إلا عرب، لن يحميه إيراني، ولن يحميه أمريكي.

الأمن القومي العربي كنظرية، يجب أن تنقذها من منطق الشيطنة أو التقديس، أو العمالة لهذا أو ذاك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لطهران ولا لواشنطن لا لطهران ولا لواشنطن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt