توقيت القاهرة المحلي 09:07:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مصر فخورة بيك»!

  مصر اليوم -

«مصر فخورة بيك»

عماد الدين أديب

فى المسلسل الشهير «رأفت الهجان» قال ضابط المخابرات المصرية لـ«رفعت على سليمان الجمال»، المعروف درامياً باسم «رأفت الهجان» وهو يلتقيه فى روما عقب انتصار أكتوبر 1973: «مصر فخورة بيك يا رأفت»!

توقفت طويلاً أمام هذه العبارة البسيطة العميقة التى تعبر عن فخر الوطن بأحد أبنائه.

هذه العبارة هى وسام على صدر أى مواطن يستحقها، هى تكريم وتشريف على أرفع مستوى.

هذه العبارة لا تقال لأحد من قبيل المجاملة لكنها تقال لمن يستحقها.

ما أحوج الوطن أن نجد مواطنين -هذه الأيام- يستحقون عبارة «مصر فخورة بكم».

يبدو أننا نعيش مرحلة «الرغبة فى التلقى» وليس الرغبة فى العطاء.

إننا فى زمن انتظار الدولة أن تسدد فواتيرها المتأخرة للشعب الصبور منذ عام 1952.

فواتير كثيرة متأخرة؛ فاتورة الحرية، وفاتورة الجوع، وفاتورة نقص الخدمات، وفاتورة سوء الصحة، وفاتورة فساد التعليم، وفاتورة تدنى الدور الإقليمى.

إن هذا الزمن هو زمن مخالف لزمن تحدى البناء فى السد العالى، ومخالف لزمن تحدى الهزيمة الذى أسفر عن انتصار أكتوبر 1973، وزمن كل تظاهرة ضد الاستبداد.

لقد حدث إنهاك سياسى للضمير الوطنى المصرى، ونفدت -مؤقتاً- لدى الناس القدرة على التضحية والعطاء.

أعرف أن ما أقوله قد يبدو قاسياً لكنه رغبة صادقة فى مواجهة النفس.

نفد صبر الناس فى الانتظار عشرات السنوات على محطة الصبر والصمت.

وكأن شعب مصر مثل ذلك الرجل الطاعن فى السن ووصل إلى الكيلومتر الأخير فى سباق ماراثون طويل ومرهق للغاية.

تعب الناس وأصبحوا فى حالة اشتباك دائم مع أى بصيص من الأمل، ورفض كامل لمنطق أن غداً سيكون أفضل من اليوم.

صعوبات الحياة اليومية -الآن وفى هذه اللحظة- هى الفيروس الفتاك الذى يهدد جسد الأمة.

هناك حالة من الإنهاك السياسى، حالة من الإرهاق للحس الوطنى، فقدان للصبر والقدرة على تحمل المرحلة الانتقالية الصعبة.

هذا هو الخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مصر فخورة بيك» «مصر فخورة بيك»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt