توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبارة «إيقاف إطلاق النار» ليست عبارة معيبة!

  مصر اليوم -

عبارة «إيقاف إطلاق النار» ليست عبارة معيبة

بقلم - عماد الدين أديب

العلاقة العربية الأمريكية استراتيجية وأساسية وليس من المصلحة الإضرار بها أو التفكير في الاستغناء عنها.

 

هنا لا بد من أن نفكر دائماً في الفرق بين العلاقة العربية مع الولايات المتحدة «الدولة»، والولايات المتحدة «الإدارة».

يمكن أن نختلف تماماً مع إدارة جو بايدن ونصل إلى الحدود الدنيا في حجم الفهم والتفاهم ولكن يجب ألّا يخوننا الذكاء السياسي ويصل لمرحلة «الصدام المكلف» أو القطيعة.

بلغة المصالح يمكن أن نقول إن الولايات المتحدة الدولة العظمى التي حسمت نتائج الحرب العالمية الثانية هي أكبر اقتصاد محلي في العالم.

دولة عظمى بمفهوم المساحة نحو 9 ملايين و800 ألف كم، تعدادها 330 مليون نسمة.

صاحبة أكبر قوة ناعمة في العالم وأكبر مراكز بحوث في التكنولوجيا وأكبر لغة متداولة عالمياً، وأكبر تأثير في الفنون والثقافة السائدة عالمياً.

لديها أكثر من ثلثي الشركات العملاقة في العالم، متوسط دخل الفرد السنوي 80 ألف دولار، الناتج المحلي القومي قرابة 25 تريليون دولار، عملتها الوطنية «الدولار» يمثل أكثر من 58 % من المكون النقدي المتعامل به من العملات في العالم، أول من استخدم القنبلة النووية، وما زال حتى الآن.

تمتلك أقوى ترسانة سلاح في العالم وأقوى أساطيل بحرية، وتتحكم في أسلحة الفضاء، وأقوى الصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات.

دولة من الدول الخمس الكبار دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ولها حق النقض الفيتو، تنفق نحو 50 % من الإنفاق العسكري العالمي في آخر نصف قرن.

دولة أساسية في العدد للقوات والتسلح والتمويل لحلف شمال الأطلسي، لديها مليون و400 ألف موظف في قواتها المسلحة ويمكن مع الاحتياط عند الطوارئ أن تزيدهم إلى 2.5 مليون.

هذه الدولة تحكمها إدارة ديمقراطية مرتبكة، ورئيس مصاب بخرف سياسي وبيت أبيض وأجهزة مضطربة الرؤية في عالم شديد السيولة يعاد صوغ توازناته.

رئيسها الآن مستلب تماماً لإرادة اللوبي اليهودي الأمريكي لأنه يعيش معركة تجديد رئاسية ولذلك قام منذ يوم 7 أكتوبر الماضي بإعطاء دعم تاريخي غير مسبوق غير مشروط لإسرائيل.

أخطر ما وقعت فيه هذه الإدارة المنحازة المرتبكة أنها أهدرت وتجاهلت مصالحها مع حلفائها التقليديين في الشرق الأوسط لمصلحة المصالح الضيقة للبيت الأبيض.

كل ذلك كان حاضراً في غرفة اللقاء الصعب المؤلم بين وزراء الوفد العربي الإسلامي وانتوني بلينكن في واشنطن منذ أيام.

وكل ذلك تجلى في الفيتو الأمريكي على المشروع الذي تقدمت به دولة الإمارات في مجلس الأمن.

مشروع الإمارات صيغ بعناية شديدة وحاول أن يتفادى أي عناصر تؤدي لفشله.

الاعتراض الأمريكي كان على عبارة طلب «الإيقاف الفوري لإطلاق النار»،

هذا الخطأ التاريخي الأمريكي سيبقى طويلاً مؤثراً سلباً في العلاقة بين واشنطن وحلفائها العرب والمسلمين سنوات مقبلة.

هنا يمكن القول إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد لخص الأزمة في حوار صحفي أمس الأول «نريد أن نقول لكم إن عبارة الإيقاف الفوري لإطلاق الناري ليست كلمة معيبة»!

وليشهد التاريخ أن العرب حاولوا بكل الوسائل عدم الصدام مع واشنطن ولكنها سياسة بايدن هي التي أوصلت العرب حكومات وشعوباً، أجهزة أمن ورأي عام إلى الشعور بالإحباط وخيبة الأمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبارة «إيقاف إطلاق النار» ليست عبارة معيبة عبارة «إيقاف إطلاق النار» ليست عبارة معيبة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt