توقيت القاهرة المحلي 07:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا نتعلم من الدرس اللبناني؟

  مصر اليوم -

ماذا نتعلم من الدرس اللبناني

عماد الدين أديب

ماذا يهم مصر من خبر انتخاب العماد ميشيل عون رئيساً للجمهورية فى لبنان بعد أزمة فراغ رئاسى استحكمت أكثر من 3 سنوات؟

ما هو الدرس المستفاد من تلك الأزمة الحادة التى قسمت لبنان رأسياً وأفقياً دون أن تسقط الدولة أو تقع الحكومة؟

كيف يمكن لدولة أن تعيش بلا رئيس وفى حالة انقسام سياسى حاد وتعطل برلمانى طويل ورغم ذلك ودائعها فى البنوك فى ازدياد وسعر العملة الوطنية تجاه الدولار ثابت وأسعار العقارات فى صعود؟

كيف يمكن لبلد بلا سياحة عربية أن يضاعف عدد مطاعمه وملاهيه ويفتتح فنادق جديدة.

لا بد أن هناك سراً فى طبيعة تلك الشخصية اللبنانية «المحبة للحياة» و«الراغبة فى النجاح» والمقاومة لفكرة الموت السياسى.

والشعب اللبنانى منذ عصر الفينيقيين شعب بحار وجوال يعمل بالتجارة، إذا ضاق عليه الرزق داخل وطنه خرج إلى أفريقيا السوداء أو أمريكا اللاتينية، أو دول الخليج العربى.

وتقول الإحصاءات إن عدد سكان لبنان اليوم هو 4 ملايين نسمة وعدد المهاجرين والمغتربين يبلغ 14 مليوناً.

هذا «المهنج التجارى» القائم على أن كل شىء قابل للبيع والشراء، وكل شىء قابل للتفاوض مقابل السعر المناسب هو الذى خلق المنهج البراجماتى النفعى لدى لبنان.

من هنا أيضاً ارتبط نشاط أى لبنانى دائماً بمصدر غير لبنانى خارج الأوطان لذلك يقال دائماً عن الحروب الأهلية أو السياسية فى لبنان «إنها حرب الغير على أرض لبنان».

ويحكى عن الرئيس السابق شارل حلو الذى عرفت عنه خفة الدم وبراعة الكلمة عند استقباله لوفد نقابة الصحفيين اللبنانيين فى قصره الجمهورى ببيروت قوله: «أهلاً بكم فى بلدكم الثانى لبنان»!

ورغم طول الأزمة الأخيرة فإن الجميع -فى نهاية الأمر- أدارها بذكاء وبراعة.

فالمهزوم وهو تيار السنة والاعتدال الموالى للغرب والخليج بقيادة سعد الحريرى فهم أن موازين القوى فى سوريا تسير لصالح تيار الأسد المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله وأن ذلك سوف ينعكس على موازين القوى فى لبنان.

لم يناطح الحريرى، بل سلك سلوك «أنه إذا لم يكن هناك أمل فى هزيمة المنافس فلا يجب أن يفوتنى قطار عقد صفقة معه».

وبالفعل دعم «الحريرى» اختيار «عون» مقابل أن يدعمه الأخير فى رئاسة الحكومة.

بالمقابل أيضاً حينما أدرك ذلك تيار مساندة أيران بزعامة السيد حسن نصر الله، لم يتعامل بخيلاء وكبرياء المنتصر، بل فتح طريقاً للحريرى ومن معه للدخول إلى عقد صفقة الرئيس دون معايرتهم أو الانتقاص منهم.

الجميع يلعب فى لبنان لعبة تبادل المصالح والجميع يؤمن بأنه لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة هناك فقط لغة مصالح!

هل هذا ممكن أن يحدث فى مصر ذات يوم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا نتعلم من الدرس اللبناني ماذا نتعلم من الدرس اللبناني



GMT 02:11 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 01:29 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 01:35 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 00:39 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

«لست تشرشل»!

GMT 01:10 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

الإدارة الجديدة لنتانياهو

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt