توقيت القاهرة المحلي 02:19:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاغتيال المعنوي للفلسطينيين!

  مصر اليوم -

الاغتيال المعنوي للفلسطينيين

بقلم - عماد الدين أديب

ما الذي يجمع ما بين كل من هتلر، وموسوليني، وجمال عبد الناصر، وصدام حسين، والجنرال الفيتنامي جياب، والزعيم الصيني ماو تسي تونج، والزعيم الكوبي فيديل كاسترو، والمناضل تشي جيفارا، ومعمر القذافي؟

الشيء الناظم المشترك بين كل هؤلاء أنهم جميعاً كانوا هدفاً إعلامياً للاغتيال المعنوي والتشويه صدقاً أو كذباً، عن حق أو بناء على تلفيق وتزوير.

أما قادة المقاومة الفلسطينية فقد كانوا دائماً مادة خصبة للاغتيال المعنوي من قبل الإعلام الغربي الذي يتحكم فيه رأس المال والإدارة المحترفة الصهيونية الموالية بجنون وانحياز للفكر والمصالح الإسرائيلية.

من هنا نفهم تصوير الشهيد ياسر عرفات كمتطرف دموي، وقيادات فتح على أنهم برابرة فاسدون، وأيضاً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أنهم أعضاء في تحالف الحركات الثورية الدموية بقيادة «كارلوس» الشهير.

ومن هنا نفهم عدم وصف أي عملية مقاومة للفلسطينيين منذ يناير 1964 حتى يومنا هذا على أنها عملية تحرير مشروعة للأراضي المحتلة بناءً على مبادئ القانون الدولي الذي يعطي من احتلت أرضه الحق الشرعي للدفاع عن النفس بهدف تحرير أرضه.

ومنذ قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وحتى تاريخه فإن الإعلام الغربي بقيادة مؤسسات الإعلام الكبرى المملوكة لليمين الأوروبي والأمريكي، تعمل بكل قوة وكفاءة على الدفاع عن مشروع قيام إسرائيل وتعمل في الوقت ذاته على تشويه صورة الفلسطينيين كقيادة ومنظمات وشعب.

ومنذ عمليات 7 أكتوبر الماضي اعتمدت الوسائل على مرتكزات أساسية:

١ ــ أن حركة «حماس» هي أكثر وحشية من تنظيم «داعش».

٢ ــ أن ما حدث في 7 أكتوبر 2023 هو أكثر دموية عشرة أضعاف ما قام به تنظيم بن لادن في الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك.

٣ ــ أن «حماس» تقوم بحرب بالوكالة لصالح إيران بهدف «تدمير وقتل الشعب اليهودي المسالم» في إسرائيل.

٤ ــ بناءً على ما سبق يحق لإسرائيل بشكل مفتوح غير مشروط «الدفاع عن نفسها» تجاه العملية الوحشية التي قُتل فيها الأطفال والمدنيون العزل وكبار السن والنساء.

وكلما طُلب من إسرائيل تقديم دلائل مادية على فظائع «داعش» المزعومة تعللت بعلل واهية أو قدمت شهادات مزورة.

وكلما شهد بعض شهود العيان الإسرائيليين بشهادات عن سلوك مقاتلي «حماس» معهم أثناء عمليات الاقتحام والتفتيش تم بتر هذه المادة الفيلمية والطعن في مصداقيتها.

وبالأمس القريب تم إنهاء المؤتمر الصحفي للرهينتين الإسرائيليتين حينما قالت إحداهما: «لقد عوملنا معاملة كريمة من تنظيم حماس وكانوا يوفرون لنا الرعاية الطبية والأدوية ويشاركوننا الطعام ويحسنون الحديث إلينا وكانوا دائماً يكررون نحن مسلمون نحترم الأديان ولا نعتدي على النساء أو الشيوخ أو الأطفال».

هذا الجنون الهستيري يستخدم بأسلوب شرير لتبرير جرائم الاعتداء اليومي على المدنيين العزل في غزة.

تعالوا لنسلّم أن بعض مقاتلي «حماس» قد تجاوزوا في تصرفاتهم أو قاموا بأعمال غير إنسانية يعاقب عليها القانون الدولي، فإننا نقول إن «حماس» لا تمثل كل الشعب الفلسطيني.

خطأ تنظيم قد لا يكون فيه عناصر منفلتة أو غير منضبطة لا يبرر رد فعل فيه عقاب دموي جماعي لملايين الأبرياء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاغتيال المعنوي للفلسطينيين الاغتيال المعنوي للفلسطينيين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt