توقيت القاهرة المحلي 15:59:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«نذهب إلى القبر ولا نذهب لسيناء»

  مصر اليوم -

«نذهب إلى القبر ولا نذهب لسيناء»

بقلم - عماد الدين أديب

اقتحام غزة.. لماذا كان حتمياً وضرورياً من منظور صانع القرار الإسرائيلي؟

من أفضل الإجابات المنطقية عن هذا السؤال ما سمعته وشاهدته من قبل العقيد محمد دحلان، القائد الأسبق للأمن الوقائي الفلسطيني في غزة.

قال العقيد دحلان: «إن الهجوم على غزة، من وجهة نظره، له سببان:

الأول لمواجهة التقصير الذي تم في 7 أكتوبر أمام الرأي العام الإسرائيلي ورفع العار. الثاني: كل شيء في إسرائيل هو انتخابي له علاقة بالكرسي».

ويدرك دحلان أن دخول غزة لن يكون نزهة، بل سوف يدفع ثمنها كل المحاربين من الطرفين.

ويعرف دحلان غزة عن ظهر قلب منذ أن انضم وهو صبي إلى شباب حركة فتح، بعدما نشأ طفلاً في خان يونس، وأمضى سنوات في المعتقل، ثم تطور في تنظيم حركة فتح حتى أصبح قائداً للأمن الوقائي في غزة، وصعد للجنة المركزية بالانتخاب، ثم وصل إلى الخلاف والصدام مع السلطة الفلسطينية الحالية؛ بوصفه يمثل تياراً إصلاحياً تغييرياً.

ورغم الخلاف الجذري الفكري بين ما يمثله دحلان وحركة حماس، إلا أنه اتخذ موقفاً داعماً «للفعل المقاوم» الفلسطيني؛ لأنه يدرك أن الشارع سوف يقف مع من يستطيع أن يفعل أياً من الاثنين؛ إما أن يحارب الاحتلال، أو أن يصل معه إلى تسوية نهائية.

ولا يطرح دحلان نفسه كلاعب في مستقبل غزة في مرحلة ما بعد الحرب مع «حماس»، وحينما تهدأ المدافع، ويتم طرح السؤال الكبير: وكيف سيتم التعامل مع المستقبل السياسي لغزة؟

واضح للجميع الآن فشل مشروع فصل غزة عن جسم مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة.

وواضح للجميع أن محاولة حل مشكلة التكدس الديموغرافي للسكان في غزة (360 كم يسكنها 2.2 مليون مواطن) على حساب مشروع «جيورا أيلاند»، القائد السابق للأمن القومي الإسرائيلي، بترحيل سكان غزة إلى سيناء، هي حل مرفوض مصرياً وفلسطينياً، وتم النص على رفضه بإجماع 54 دولة في قمة الرياض الأخيرة.

وأعجبني ما قاله دحلان: «لن ننتقل من غزة إلا إلى القبر».

السؤال الذي لا توجد له إجابة إنسانية أو منطقية هو: أما كان المطلوب، حسب ادعاء إسرائيل، هو كسر ونزع قدرة «حماس» العسكرية، فلماذا كل القتل والتوحش والإجرام والتعذيب والحرمان والتجويع والتشريد على المدنيين العزل، ومعظمهم من النساء والشيوخ والأطفال والرضع؟

إنه المرض النفسي المسيطر على شخصية اليمين الإسرائيلي المتطرف.

هذه العقلية التي ترى أن كل من هو غير يهودي هو شريك في جريمة السبي التاريخي للشعب اليهودي.

انضم إلى ذلك سبب اخر، هو الادعاء بأن ما حدث في 7 أكتوبر الماضي من «حماس» لم يكن رد فعل على الاحتلال، ولكن جريمة متوحشة يجب أن يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني إلى الأبد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نذهب إلى القبر ولا نذهب لسيناء» «نذهب إلى القبر ولا نذهب لسيناء»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt