توقيت القاهرة المحلي 00:26:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

والله العظيم.. مصر فى حالة حرب

  مصر اليوم -

والله العظيم مصر فى حالة حرب

عماد الدين أديب


يتعامل البعض من قطاعات المجتمع المصرى، وبالذات فى نخبة السياسة والمعارضة وقطاعات المجتمع المدنى، وكأن مصر تعيش حياة طبيعية للغاية!

هؤلاء لا يدركون أن مطالب الناس فى زمن الصراعات والأزمات تختلف عن زمن السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى.

نحن نعيش فى زمن كيان الدولة فيه مهدد قبل رأس الدولة.

نحن نعيش فى زمن مخاطر تحول أقدم دولة فى العالم إلى دويلات طائفية تمتد إلى مشروع سرطانى يتم تنفيذه على مستوى المنطقة برعاية دولية.

البعض يتعامل وكأن مصر لديها استقرار دول شمال أوروبا، وهدوء اليابان، والتطور الاقتصادى لكوريا الجنوبية، والقدرة العسكرية للصين، والتطور فى معدلات التنمية مثل سنغافورة، والإقبال السياحى الذى تعيشه دبى، والوفرة فى الغاز التى تعيشها قطر، والصندوق السيادى للاستثمار مثل صندوق أبوظبى!

نحن نخوض حرباً ضد الفقر والتخلف والفساد، فى ذات الوقت الذى نخوض فيها حرباً ضد مشروع الدولة فى البلاد، وتخوض قوى تكفيرية متوحشة حرباً ضد جيش البلاد وشرطتها بهدف تكسير أدوات حفظ النظام والاستقرار فى مصر.

مصر لا تمر بظروف طبيعية، ولا تملك رفاهية أن تطبق الكتالوج المثالى لحقوق الإنسان فى ظل قوى إرهاب قررت أن تمارس القتل والتفجير والاغتيال السياسى والتدمير المتعمد للمال العام والممتلكات الخاصة.

مصر بحاجة إلى أن تتمتع بأعلى قدر من الحريات العامة والخاصة، لأن شعبها يستحق ذلك، ولكن علمنا التاريخ أن الدول التى تعيش تحت القتل والتفجير والإرهاب التكفيرى بحاجة إلى اللجوء إلى «اليد القوية» فى الأمن.

هنا تأتى دائماً مسألة التحدى الخاصة بكيفية مواجهة الإرهاب التكفيرى تحت مظلة دولة القانون.

المسألة ليست بالسهولة التى يتشدق بها البعض.

عقب 11 سبتمبر 2001 تحولت القوانين الأمريكية إلى قوانين دولة عالم ثالث.

وعقب مظاهرات ما يعرف بـ«ضواحى باريس» أصدر البرلمان الفرنسى مجموعة من القوانين الاستثنائية لمواجهة العنف السياسى. وفى بريطانيا عقب حدوث مجموعة من التفجيرات خرج رئيس الوزراء «كاميرون» ليقول علناً أمام الجميع: «حينما يتهدد أمن المجتمع من قِبل قوى الإرهاب الدينى لا تحدثنى عن حقوق الإنسان».

وحتى لا يصطاد أحد فى الماء العكر ويتهمنا بالدعوة إلى تجميد الحريات تحت فزاعة الإرهاب، نقول إن هناك -دائماً- الأهم فالأقل أهمية وهناك ترتيب أولويات عند إدارة الصراعات والأزمات.

الأهم الآن هو الحفاظ على مشروع الدولة وإحباط مشروع الدولة الفاشلة!

ولست أعرف أى رسالة أوضح وأشد من قيام رئيس الجمهورية بارتداء زيه العسكرى كقائد أعلى للقوات المسلحة وزيارة قواتنا فى سيناء وهى تحارب الإرهاب؟!

أليس ذلك كافياً كى يصدق البعض أننا بالفعل نخوض حرباً شرسة بكل معنى الكلمة؟

شىء لا يصدقه عقل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والله العظيم مصر فى حالة حرب والله العظيم مصر فى حالة حرب



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 08:10 2021 الثلاثاء ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة صابرين تعرب عن سعادتها بدورها في «عروستي»

GMT 13:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فتحي ينافس محمد مفتاح على لقب أفضل ظهير في أفريقيا

GMT 12:14 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

شقيق ضحية عقار روض الفرج المنهار يوضح التفاصيل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt