توقيت القاهرة المحلي 13:36:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ينصح «أوباما» حول مصر؟

  مصر اليوم -

من ينصح «أوباما» حول مصر

عماد الدين أديب

كان جورج دبليو بوش الابن يفكر، بل يؤمن بضرورة إعادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى دور الشرطى الرئيسى الذى يتولى منصب إدارة شئون العالم. كانت تتملكه فكرة أن تصبح واشنطن بمثابة «روما» الإمبراطورية الرومانية العظيمة، ويصبح الرئيس الأمريكى هو «قيصر» العالم الحديث. فى عهد باراك أوباما، لم تصبح واشنطن هى «روما» والرئيس الأمريكى هو «القيصر» ووصل النفوذ الأمريكى إلى درجة متدنية من التأثير النسبى على سياسات العالم. وبالأمس أصدر البيت الأبيض، وليس الخارجية، أو الكونجرس بياناً يعلن فيه قلقه من الأحكام التى صدرت من محكمة المنيا الخاصة بأحكام الإعدام، ويطالب المسئولين المصريين بإلغائها. وإذا كان بعضنا فى مصر، وأنا أحدهم، التزم بسياسة عدم التعليق على أحكام القضاء واحترامها، فإن البيت الأبيض الأمريكى ببيانه هذا يكون قد تدخل بشكل سافر فى أحد أركان السيادة الوطنية المصرية وهى سيادة القانون. وقد جرت العادة أنه فى حال عدم رضاء الإدارة الأمريكية عن مسألة داخلية لدولة صديقة، أن يتم نقل هذه المشاعر وهذه الملاحظات عبر القنوات الدبلوماسية أو القنوات الخلفية مثل أجهزة المخابرات بين البلدين. ولست أعرف إذا كانت الإدارة الأمريكية تعلم أن قرار المحكمة ليس نهائياً أو باتاً، وأن الأمر أيضاً متروك لمراحل أخرى للتقاضى، ولرأى فضيلة مفتى الديار. ولست أعرف إذا كانت الإدارة الأمريكية قد درست ملف الدعوى جيداً، أو أنها لا تعلم أنه يحق لرئيس الجمهورية إصدار عفو عن الأحكام، كما هو الحال بالنسبة لسلطات رئيس الجمهورية الأمريكى. البيان الصادر من البيت الأبيض يزيد الموقف الملتهب تعقيداً ولا يساهم فى تخفيف احتقان الوضع السياسى، ولا فى التأثير على حكم القضاء المستقل الذى لا ينظر سوى للأوراق والأدلة الموجودة فى ملف القضاء. لست أعرف بالضبط مَن ينصح البيت الأبيض بالنسبة لأحوال مصر، إنها حقاً نصائح قاتلة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ينصح «أوباما» حول مصر من ينصح «أوباما» حول مصر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt