توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مناقشة الأستاذ هيكل

  مصر اليوم -

مناقشة الأستاذ هيكل

عماد الدين أديب

أتابع، كما يتابع الملايين من المشاهدين، الحوارات المميزة التى تجريها السيدة لميس الحديدى مع الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل فى قناة الـ«سى بى سى».

وفى الحوار الأخير الذى أذيع يوم الجمعة الماضى طرح الأستاذ هيكل مجموعة من الأفكار حول صورة المستقبل، وهى تستحق المناقشة الجادة، سوف أحاول وضع بعض الملاحظات حولها:

أولاً: محاولة تفسير تعاظم دور «داعش» على أنه نتيجة ضعف القوى الصلبة والناعمة فى مصر هى تحميل مصر ما لا تطيق ولا تستحق. إن «داعش» هى تعبير عن حالة فراغ سياسى لسقوط المشروع البعثى فى العراق عقب الغزو الأمريكى، وفى سوريا عقب ثورة الياسمين. إن ظهور «داعش» يعود لفراغ سياسى واحتقان شعبى بسبب طائفية «المالكى» فى العراق، وعنصرية النظام العلوى فى سوريا.

الملاحظة الثانية أن تفسير الأستاذ هيكل لتقاعس إدارة أوباما عن مواجهة داعش يرجع إلى أن «الرئيس الأمريكى لا يريد استهلاك موارده فى هذه المنطقة» هو -فى رأيى المتواضع- تفسير غير كاف.

إن القصة المؤلمة التى نقرأ فصولها ليل نهار حول الدور الأمريكى فى المنطقة فى عهد أوباما ترجع إلى عدم الرغبة وعدم القدرة معاً.

ولو أرادت واشنطن أن تفعل شيئاً لما منعت أصدقاءها من دول الخليج فى التوقف عن دعم المعارضة فى سوريا. ولو أرادت أيضاً إيقاف داعش فى العراق لدعمت التدخل العسكرى البرى من تركيا والأردن ولطلبت من دول الخليج تمويل عملياتها العسكرية حتى يتم حسمها فى أسرع وقت ممكن بدلاً من الوعد بحسم المسألة خلال سنوات. باختصار، اللادور الأمريكى هو عن عجز وعمد بهدف زيادة الفوضى فى هذه المنطقة من أجل إعادة رسم خارطتها السياسية.

ملاحظتى الثالثة هى عن الملاحظات الدقيقة للغاية التى شخّص فيها الأستاذ هيكل مسألة تنظيم مركز القيادة لدى الرئيس عبدالفتاح السيسى ومخاوف الأستاذ من الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وهنا لا بد أن نؤكد أن الأزمة الحالية ليست فى «تنظيم القيادة» ولكن فى أزمة فراغ النخبة السياسية من كوادر يستطيع «القائد» السيسى الاعتماد عليها فى معركته فى بناء «مصر الجديدة».

إن حالة الرئيس السيسى مثل مدرب كرة قدم عالمى يقود فريقاً من اللاعبين الفاقدين للقدرة والخبرة والموهبة فى ظل حالة جنون هستيرى تحيط بالعقل المصرى.

أتفق مع الأستاذ فى حديثه حول أهمية خيارات المستقبل، لكننى أختلف معه حول حالة خصامه مع الماضى.

إصلاح المستقبل لا يمكن أن ينجح فى ظل الثأر من الماضى.

وختاماً، شكراً للأستاذ، وكل سنة وهو بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناقشة الأستاذ هيكل مناقشة الأستاذ هيكل



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt