توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

عماد الدين أديب

أدعو نفسى وأدعو الجميع للتدقيق الشديد فى اختيار المصطلحات السياسية المستخدمة فى حواراتنا هذه الأيام.

اللغة هى أمر بالغ الأهمية فى التحليل السياسى العلمى، لأنها تحدد المفاهيم والدلالات للأشياء.

لذلك حينما نرفع شعار: القضاء على الإرهاب، أو القضاء على الفقر أو القضاء على البطالة نهائياً، فإننا فى حقيقة الأمر نحمل أنفسنا ما لا نطيق وما لا نقدر عليه بسبب استحالة المنطقية فى القضاء المبرم على مثل هذه الأمور.

وزير الخارجية الأمريكى، وهو وزير خارجية أكبر وأقوى دولة فى العالم لا يستخدم مصطلح القضاء على التوتر، ولكنه يتحدث عن تخفيض التوتر.

رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون يتحدث عن مكافحة الإرهاب لكنه لم يعد المواطنين البريطانيين، ولم يعد قاعدته الانتخابية بالقضاء عليه.

وما أثيره اليوم ليس مجرد مسألة فلسفة أو تنظير، لكنه موضوع عملى للغاية، لأنك حينما تحدد هدفاً فلا بد أن تكون لديك القدرة على تحقيقه، لكن حينما تتحدث مع الغير عن سقف عالٍ من الوعود والأهداف، فإنك تدخل منطقة الخطر حينما تعجز عن تنفيذه أو الوفاء بالوعود التى تطلقها.

تعالوا نرَ كيف تصرف أحد أهم سياسيى العصر السير ونستون تشرشل حينما واجه أهم تحدٍّ فى حياة بريطانيا فى زمن مواجهة النازية.

لم يعد تشرشل شعبه بالقضاء على هتلر، ولا بالفوز المؤكد فى الحرب، لكنه قال عبارته الشهيرة: «لا يوجد لدىّ من الوعود سوى أن أعدكم بالدم والعرق والدموع».

وانتصر تشرشل، وانهزم هتلر الذى وعد شعبه بإدارة شعوب العالم كله بالقوة تحت علم المشروع النازى.

لا بد من مخاطبة الناس بشكل واقعى يعد بالأمل والحلم القابل للتحقيق فى المدى الزمنى الذى يتناسب مع القدرات والمعطيات الواقعية.

حلمنا بأن نتناول عام 1967 الإفطار فى تل أبيب والذى حدث أن ضاعت القدس وتم احتلال أراضى 4 دول عربية.

تحدث صدام حسين عن قصم إسرائيل نصفين وانتهى به المطاف فى حفرة.

لذلك استخدموا عبارات قابلة للتحقيق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعِد إلا بما تقدر عليه لا تعِد إلا بما تقدر عليه



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt