توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

  مصر اليوم -

لا تعِد إلا بما تقدر عليه

عماد الدين أديب

أدعو نفسى وأدعو الجميع للتدقيق الشديد فى اختيار المصطلحات السياسية المستخدمة فى حواراتنا هذه الأيام.

اللغة هى أمر بالغ الأهمية فى التحليل السياسى العلمى، لأنها تحدد المفاهيم والدلالات للأشياء.

لذلك حينما نرفع شعار: القضاء على الإرهاب، أو القضاء على الفقر أو القضاء على البطالة نهائياً، فإننا فى حقيقة الأمر نحمل أنفسنا ما لا نطيق وما لا نقدر عليه بسبب استحالة المنطقية فى القضاء المبرم على مثل هذه الأمور.

وزير الخارجية الأمريكى، وهو وزير خارجية أكبر وأقوى دولة فى العالم لا يستخدم مصطلح القضاء على التوتر، ولكنه يتحدث عن تخفيض التوتر.

رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون يتحدث عن مكافحة الإرهاب لكنه لم يعد المواطنين البريطانيين، ولم يعد قاعدته الانتخابية بالقضاء عليه.

وما أثيره اليوم ليس مجرد مسألة فلسفة أو تنظير، لكنه موضوع عملى للغاية، لأنك حينما تحدد هدفاً فلا بد أن تكون لديك القدرة على تحقيقه، لكن حينما تتحدث مع الغير عن سقف عالٍ من الوعود والأهداف، فإنك تدخل منطقة الخطر حينما تعجز عن تنفيذه أو الوفاء بالوعود التى تطلقها.

تعالوا نرَ كيف تصرف أحد أهم سياسيى العصر السير ونستون تشرشل حينما واجه أهم تحدٍّ فى حياة بريطانيا فى زمن مواجهة النازية.

لم يعد تشرشل شعبه بالقضاء على هتلر، ولا بالفوز المؤكد فى الحرب، لكنه قال عبارته الشهيرة: «لا يوجد لدىّ من الوعود سوى أن أعدكم بالدم والعرق والدموع».

وانتصر تشرشل، وانهزم هتلر الذى وعد شعبه بإدارة شعوب العالم كله بالقوة تحت علم المشروع النازى.

لا بد من مخاطبة الناس بشكل واقعى يعد بالأمل والحلم القابل للتحقيق فى المدى الزمنى الذى يتناسب مع القدرات والمعطيات الواقعية.

حلمنا بأن نتناول عام 1967 الإفطار فى تل أبيب والذى حدث أن ضاعت القدس وتم احتلال أراضى 4 دول عربية.

تحدث صدام حسين عن قصم إسرائيل نصفين وانتهى به المطاف فى حفرة.

لذلك استخدموا عبارات قابلة للتحقيق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعِد إلا بما تقدر عليه لا تعِد إلا بما تقدر عليه



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt