توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القتل المجانى

  مصر اليوم -

القتل المجانى

عماد الدين أديب

ما أسوأ أن تُزهق روح إنسان هكذا مجاناً دون أى معنى أو فداء لأى مبدأ أو قيمة.

ولأن النفس هى أعلى ما يملكه الإنسان؛ لأنها هدية الخالق إلى البشر، فإن الخالق قد استنكر قتل النفس أو قتل الغير إلا بالحق، واعتبر فى كتابه الكريم أن من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً، وعظّم من قدر من يحيى النفس فكأنما أحيا الناس جميعاً.

وما نشهده هذه الأيام من القتل المجانى للنفس أو للغير تحت ظل فتاوى مغلوطة، وشعارات فاسدة، هو أمر شديد الخطورة بمكان إلى حد أصبح ينذر بقيام حرب حضارات ويهدد بعودة الحروب الدينية التى عانت منها البشرية فى القرون الوسطى.

وبهذا المفهوم المغلوط قامت غزوة «مانهاتن»، التى نفذها تنظيم القاعدة فى 11 سبتمبر 2001، وأدت إلى غزو العراق واحتلال أفغانستان بكلفة 2٫5 تريليون دولار، و20 ألف قتيل، ومائة ألف جريح من كل الأطراف.

وبهذا المفهوم المغلوط، وبهذه الفتاوى المسمومة، تظهر التنظيمات المسماة بالجهادية، دون أن نفهم بالضبط ماهية الجهاد وشروطه وموجباته، وما هى الجهة المناط بها إعلانه.

هذه الفتاوى المسمومة هى ما يهدد سلامة كل منطقة الشرق الأوسط، ويكاد يفجر الأمن والاستقرار فى أوروبا، ويدعو إلى قيام أمريكا بالدعوة إلى عقد اجتماع مع كل شركائها فى واشنطن الشهر المقبل لبحث ظاهرة «الإرهاب المتأسلم».

هذا الجنون هو الذى أدى إلى ظهور حرب أهلية دموية فى الجزائر أدت إلى فقدان 100 ألف قتيل تحت التباس فى فهم الشرعية والإسلام. هذا الجنون هو الذى أدى لاستمرار حرب الطوائف فى لبنان لمدة 17 عاماً، وهو سبب كارثة العراق، ومأساة سوريا، وهيستيريا ليبيا، والجرح النازف فى مصر.

هذا الجنون هو الذى خلق القاعدة، والنصرة، والحوثيين، وداعش.

هذا الجنون هو الذى جعل التفجير للسيارات والتفجير للنفس أسلوباً ومنهجاً لقتل الحياة فى هذا العصر.

هذا الجنون هو الذى جمع 2٫5 مليون متظاهر يقودهم 60 زعيم دولة فى باريس.

وهذا الجنون هو الذى جعل نتنياهو -مجرم الحرب- يقوم بالاصطياد فى الماء العكر ضد «الإرهاب الإسلامى»، على حد زعمه.

هذا الجنون يضع كل ذوى الأصول العربية والإسلامية الذين يقيمون فى أوروبا وأمريكا وكندا فى خطر عظيم يهددهم ويجعلهم فى دائرة «الشك».

إنه قتل للقتل وإزهاق أرواح تحت مظلة فتاوى مسمومة.

هذا الزمن المخيف هو ما حذرنا منه سيد الخلق، عليه أفضل الصلاة والسلام، حينما قال عن علامات الساعة: «سيأتى زمن لن يعرف فيه المقتول فيمَ قُتل».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القتل المجانى القتل المجانى



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt