توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

  مصر اليوم -

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

عماد الدين أديب


ما الفارق الجوهرى فى فكرة المصالح فى الحكم و«المصلحة» فى «البيزنس»؟

فى الحكم المصلحة عامة، أى نقدم الصالح العام على الصالح الخاص بعيداً عن الأهواء الشخصية أو المكاسب الخاصة.

فى البيزنس المصلحة شخصية تستهدف الربح الخاص بصرف النظر عن أى اعتبارات اجتماعية أو إنسانية.

فى المصلحة العامة الحاكم يستهدف رضا المحكومين، وفى البيزنس رجل الأعمال يستهدف المساهمين.

فى المصلحة العامة قد يكون العجز فى الموازنة أمراً محموداً أو مبرراً من أجل تحقيق حاجات الناس وتوفير الخدمات الأساسية لهم، أما فى البيزنس فإن العجز فى موازنة الشركات الخاصة هو كابوس تسعى كل الإدارات إلى تجنبه.

وفى الولايات المتحدة الأمريكية وفى الغرب استقر لدى كبار مؤسسى الفكر الرأسمالى مصطلح يعرف باسم: «تناقض المصالح» وهو مصطلح يعبر عن استحالة الجمع بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة فى آن واحد.

من هنا أصبح محظوراً على من يتولى منصباً عاماً أن يجمع فى ذات الوقت أى مسئولية مالية فى شركة خاصة أو يتعامل فى دائرة مسئولياته مع شركات يملكها أقاربه أو شركاؤه السابقون.

وتم سن قوانين شديدة الصرامة والدقة فى الجمع بين المنصب العام وأى انتفاع خاص حتى لا يحدث تناقض فى المصالح.

ومفهوم حكومة رجال الأعمال لا يعنى أن يقوم من كان يشغل ملكية خاصة بتولى منصب عام يستطيع من خلاله خدمة مصالحه السابقة.

من شروط دخول رجال الأعمال فى حكومات الدول المحترمة التوقف كلياً ونهائياً عن أى عمل مالى أو تجارى أثناء الوظيفة العامة، والإفصاح الكامل عن كل أرصدته وممتلكاته من عقارات وأسهم وسيارات وطائرات وأى شىء آخر له قيمة، ووضع حساباته فى شركاته فى «حساب تجنيب» خاص يسمى حساب «إسكرو» يكون تحت نظر السلطات أثناء توليه المنصب وبعد تركه للمنصب لفترة خمس سنوات على الأقل.

نحن بحاجة ملحة إلى تطبيق هذه القواعد بصرامة ودقة، محافظة على هيبة المنصب العام، وضماناً لنزاهة الحكومات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكم والبيزنس لا يجتمعان الحكم والبيزنس لا يجتمعان



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt