توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثقة فى مصداقية الدولة

  مصر اليوم -

الثقة فى مصداقية الدولة

عماد الدين أديب

لابد دائماً أن نفرق بين الدولة والحكومة، وبين الحب والكراهية السياسية لنظام حكم معين، واحترام الدولة لتعهداتها وتوقيعاتها لدى الأفراد والهيئات والدول فى الخارج.

التعهد القانونى الوحيد الذى تحترمه الدولة فى مصر منذ أكثر من 35 عاماً هو بنود معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية، وذلك بسبب وجود الولايات المتحدة كضامن لها لوجود إسرائيل كشريك فى الاتفاقية.

أما تعهدنا مثلاً بتعيين كل الخريجين فلم نقدر عليه، وتعهدنا بضمان مقعد لكل تلميذ، وسرير لكل مريض، فهو صعب المنال.

كم من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التى تراجعنا عنها؟ كم من الشركات الأجنبية التى دخلت مصر كمستثمرة وخرجت منها متهمة بأبشع التهم؟ كم من العقود الكبرى التى وُقعت مع رجال أعمال مصريين أعيد تقديمها بعد سنوات لجهات التحقيق واكتشف الناس أنهم - فجأة - مطلوبون للعدالة؟

كم سلعة تم تسعيرها وكم خدمة تم تحديد قيمة لها، ثم تم الرجوع عن التسعير والقيمة؟

فى بريطانيا تحترم حكومة «المحافظين» تعهدات حزب العمال، وفى فرنسا يحترم الحزب الاشتراكى الحاكم التزامات وعهود الأحزاب الديجولية والوسط، وفى واشنطن يحترم الحزب الديمقراطى الاتفاقات التى حدثت فى عهود حكم الحزب الجمهورى.

الدولة هى جهة اعتبارية تحترم توقيعاتها بصرف النظر عن هوية الحاكم، والحكومة، وحزب الأغلبية.

فى الحالة المصرية ألغت حركة يوليو 1952 كل تعهدات الدولة فى العهد الملكى، وعقب وفاة ناصر تم الرجوع عن الإجراءات الاشتراكية، وفى عهد الرئيس حسنى مبارك تمت معاقبة شركات ورجال أعمال على اتفاقيات حدثت فى العهد نفسه.

وعقب رحيل مبارك فتحت المحاكم أبوابها لمحاكمة كل ورقة رسمية تم توقعيها خلال 30 عاماً، وفوجئ رجال أعمال مصريون وعرب وأجانب بصدور أحكام فى حقهم، وتمت إعادة احتساب قيمة أراض أو صفقات بأثر رجعى يعود إلى أكثر من ربع قرن.

المسئول فى أى نظام، حينما يوقّع، فهو ممثل للدولة، وبالتالى يتعين على هذه الدولة، فى عهد اشتراكى أو رأسمالى أو إخوان، أن تحترم توقيعها بصرف النظر عن موقفها من العهد السياسى أو النظام الحاكم الذى تم فيه التوقيع.

هذا كله يخلق حالة من الثقة فى أى مشروع قومى مثل صدور شهادات تنمية قناة السويس وهى بالفعل فكرة رائعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقة فى مصداقية الدولة الثقة فى مصداقية الدولة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt