توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقصر طريق إلى التخلف

  مصر اليوم -

أقصر طريق إلى التخلف

عماد الدين أديب


من يختلف مع أى حزب سياسى لا يمكن وصفه بمعاداة الديمقراطية، لأن الاختلاف فى الرأى هو إحدى قواعد التفكير الديمقراطى.

ومن يختلف مع أى جماعة أو بناء إسلامى، ليس بالضرورة معادياً للدين أو ناكراً لوجود الله سبحانه وتعالى.

ومن يرفض سياسات حكومة «باراك أوباما» ليس بالضرورة معادياً للإدارة الأمريكية أو كارهاً للشعب الأمريكى. وبالمنطق نفسه، فإن من لا يتذوق موسيقى الجاز ليس بالضرورة من الكارهين لكل أشكال الموسيقى والفنون، ومن لا يهضم السبانخ ليس بالضرورة عدواً لكل أنواع الطعام. فكرة التعميم فى كل شىء وأى شىء هى آفة العقل الشرقى، وهى السبب الرئيسى فى هلاك حكام، وتدمير أنظمة، واندثار حضارات. حينما اختلف هارون الرشيد مع وزيره المقرّب «جعفر»، قام بإبادة كل «البرامكة» من على وجه الأرض، وحينما تجرّأ بعض المماليك على حكم محمد على قام بمذبحة القلعة.

وعندما بدأ خطف الطائرات من قِبل الفلسطينيين فى مطلع السبعينات، تم إذلال كل عربى وتوقيفه فى مطارات العالم.

ومن أقدم مبادئ القانون منذ عهود روما وأثينا القديمة أن الجريمة شخصية، وأن عقوبتها تقتصر على صاحبها، ورغم ذلك، فإن عهود العرب وحتى يومنا هذا تعاقب المذنب وأسرته وأقاربه وأصدقاءه وجيرانه! ما زلنا نرى أحياءً كاملة تُباد من على وجه الأرض فى سوريا، وما زلنا نرى طوائف يتم اضطهادها فى العراق، وقبائل يتم عقابها جماعياً فى ليبيا.

«التعميم» هو آفة هذه العقلية المتخلفة، وتلك الذهنية المريضة لأنها تساوى بين مجموعات كاملة من أبناء قبيلة واحدة، أو طائفة بأكملها، أو طبقة اجتماعية بكل تنوعاتها، أو أصحاب جنس أو عقيدة أو مذهب وتميزهم، سواء بالتكريم أو الاضطهاد لمجرد انتمائهم العرقى والفكرى أو الدينى.

هذا النوع من التفكير البدائى يمنعه أى دستور محترم، ويعاقب عليه فى قانون الدول المحترمة وترفضه المجتمعات المستنيرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقصر طريق إلى التخلف أقصر طريق إلى التخلف



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt