توقيت القاهرة المحلي 19:44:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«لمن الملك اليوم»؟

  مصر اليوم -

«لمن الملك اليوم»

عماد الدين أديب

حينما كنتُ أسأل فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى -رحمه الله- أى سؤال عن الحكم فى الإسلام، كان يتجنب الحديث المباشر فى السياسة، وكان يُحيلنى دائماً إلى الرؤية القرآنية التى تقول: «تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ».

كان شيخُنا الجليل دائماً يعزو أى سلطة أو سلطان إلى الله سبحانه وتعالى، وكان يرى أن الثروة أو السلطة أو السلطان هى، فى نهاية الأمر، نوع من الابتلاء والاختبار القاسى الذى يمكن أن يصيب أى إنسان.

كان الشيخ دائماً يذكّر من حوله بأن الله «يعز من يشاء ويذل من يشاء» وأنه «يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء».

والفهم العميق والإيمان والتسليم الكامل بأن السلطة والسلطان والثروة هى رهينة -فقط- بإرادة الله وحده دون سواه، وهو وحده القادر على المنح والمنع، يأخذنا فى مدخل بعيد تماماً عن نظريات أساتذة العلوم السياسية الذين يرون أن السلطة هى تعبير عن القوة بمفاهيم متغيرة.

وقت أرسطو كانت السياسة هى علم الرئاسة القائمة على القوة فى الأتباع والجنود والعلاقات بالأسر النافذة والمؤثرة لدى نواب جمهورية أثينا.

ومرت التجارب الإنسانية حتى استقر مفهوم القوة فى السياسة على أنه قوة الصوت الانتخابى المعبّر عن رضاء وإرادة الجماهير كلها أو أغلبيتها.

ومن يستعرض تاريخ من اعتقدوا أن قوتهم أبدية وأن سلطانهم لا يزول أبداً سوف يصل إلى قناعة راسخة بأن الملك بيد الله وحده دون سواه.

فلنتأمل فرعون موسى، وقارون الذى كان الآلاف لا يقدرون على حمل مفاتيح خزائنه، وهولاكو، وجنكيز خان، ونابليون، وهتلر، وصدام، والقذافى، والشاه، وموسولينى، كلهم نماذج وقصص نتعلم منها أن الملك بيد الله وحده دون سواه.

هذا كله يجعلنا نجلس ألف عام كى نفهم المعنى الحقيقى لـ«لا إله إلا الله»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لمن الملك اليوم» «لمن الملك اليوم»



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt