توقيت القاهرة المحلي 03:52:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيش مصر، من "البكباشي" ناصر للفريق السيسي!!

  مصر اليوم -

جيش مصر، من البكباشي ناصر للفريق السيسي

حسن البطل

هل يجوز حذف "أل" التعريف، فيغدو التعريف معرّفاً أكثر؟ مثلاً: الجيش المصري وجيش مصر. "جيش مصر" أكثر دقة في التعبير ـ كما أعتقد ـ من "الجيش المصري" في حالة الجيوش والنظم العربية في الأقل. الجيش السوري، مثلاً، صار جيش "البعث" ـ جيش النظام تحت مسمّى "الجيش العقائدي"، وكذا جيوش عربية غيره، كحالة الجيش العراقي إبان حكم صدام، وحتى الحكم المدني - المنتخب الحالي. منذ أحمد عرابي إلى جمال عبد الناصر، إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فإن الجيش المصري هو، حقاً، جيش مصر الوطني. في مصر ثلاثة أهرامات، كبيرة ومتجاورة: خوفو، وخفرع، ومنقرع، وأيضاً ثلاثة رؤساء عسكريين أو بخلفيات عسكرية؛ عبد الناصر (خوفو؟) وأنور السادات (خفرع؟) وحسني مبارك (منقرع؟).. وجاء رئيس مدني ـ منتخب، "مرّ السحاب" في عمر مصر المديد، وكان اسمه محمد مرسي ـ العياط. كان "البكباشي" ناصر "رئيس مجلس قيادة الثورة" قبل رئاسته لمصر، ولا أدري سبب حرص إسرائيل على وصفه "البكباشي" سنوات بعد رياسته للدولة، ولا أدري هل رتبته العسكرية، بعد تعريب الرتب العسكرية، خلال الوحدة مع سورية، هي عقيد أو عميد! كان نائبه وخليفته أنور السادات عضو قيادة مجلس الثورة، وكان نائبه وخليفته حسني مبارك قائد سلاح الجو برتبة فريق (أي لواء + نجمة). ما الفرق بين البكباشي ـ الرئيس ناصر، والفريق أول عبد الفتاح السيسي، غير أن الاثنين ابنان لـ "الجيش الناصري" الذي أعاد ناصر بناءه من مستوى الكتيبة بعد هزيمة حزيران 1967؟ باستثناء خطاب الاستقالة، بعد الهزيمة، الذي ألقاه ناصر عبر الإذاعة، كان يحرص على إلقاء خطبه أمام الجماهير. ناصر اختلف مع "قائد الانقلاب" بعد 23 يوليو 1952، اللواء محمد نجيب، وصار "قائد الثورة" بعد التأميم وقوانين الإصلاح الزراعي. الرئيس السادات، اختلف مع رئيس أركان الجيش الفريق سعد الدين الشاذلي وأقاله بعد حرب أكتوبر 1973. الرئيس المدني الإخواني المنتخب محمد مرسي انقلب على قائد الجيش الفريق أول حسين طنطاوي وأقاله، وعيّن الفريق عبد الفتاح السيسي. الفريق ـ أول عبد الفتاح السيسي قاد انقلاباً على الرئيس مرسي، مستعيناً بالشعب و"بخارطة طريق" لخروج مصر من أزمة الرئيس الاخواني.. فإذا انتخب رئيساً رابعاً من الجيش لمصر، بعد الاستفتاء الثالث على نصوص دستورية منذ إطاحة الرئيس مبارك، لن يتحدثوا عن "انقلاب" بل عن "ثورة". لماذا؟ الفريق أول السيسي حذّر: "لن أجعل أحداً مصرياً يضام إذا صرت رئيساً" أي أن مصر برئاسته ستكدّ لتعود مركز الثقل العربي ـ الإقليمي. يتوجه المصريون إلى صناديق الانتخاب للمرة السادسة منذ إطاحة الرئيس مبارك (الانتخاب لا الاستفتاء) بعد تعديل "خارطة الطريق" ليكون الاستفتاء على الدستور قبل انتخاب رئيس البلاد. لماذا؟ السيسي يريد تفويضاً شعبياً على مشروع الدستور الجديد، الذي وضعته "لجنة تأسيسية" من 50 عضواً، ويختلف عن مشروع دستور وضعته لجنة تأسيسية ذات أغلبية إخوانية (دولة مدنية، لا علمانية، ولا إسلامية). لم يكن مرسي "رئيساً توافقياً" رغم انتخابه بغالبية كسور عشرية ضد منافسه العسكري السابق الفريق أحمد شفيق، ولا الفريق أول السيسي "رئيساً توافقياً" لأن الاخوان سيقاطعون الاستفتاء الثالث. مصر تحتاج "رئيساً قوياً" وجيش مصر هو أقوى الأطراف المصرية، وعماد "استقرار" مصر بعد سنوات الفوضى منذ إطاحة مبارك. مع غنى مصر بالإداريين والساسة والمفكّرين والاستراتيجيين، فإنهم جميعاً لا يستندون إلى أحزاب في قوة وعتاقة حزب "الاخوان المسلمين". ثمة ملاحظة مهمة، وهي أن الرؤساء ـ القادة ـ العسكريين الثلاثة منذ ثورة عبد الناصر هم جميعاً مسلمون متدينون، وبخاصة الفريق ـ أول السيسي (زوجته محجّبة، وأطروحته العسكرية كانت عن جوانب إسلامية). يريد السيسي استفتاءً دستورياً لأن الشعب أيّد ديمقراطياً انتخاب رئيس إسلامي، ثم مشروع دستور إسلامي، واقترف بذلك الشعب غلطة (ليس الشعب دائماً على حق) فالشعب الفلسطيني اقترف غلطة، أيضاً، عندما انتخب "حماس" بغالبية ساحقة هذه غلطة تذكّر بقول شاعرنا "عما اقترفه القلب من الأماني"! كموقف ديمقراطي ميّال للحكم المدني، كنتُ أتمنّى "رئيساً توافقياً" لمصر الجديدة ما بعد حكم الاخوان، أي رئيساً مدنياً، لكن كموقف عملي، لأن الجيش المصري هو جيش مصر الوطني؛ فإن مصر تحتاج "رئيساً قوياً" كما احتاجت فرنسا الجنرال ديغول بعد فوضى رؤساء الجمهورية الرابعة.. ومصر تحتاج رئيساً للجمهورية الثانية بعد عبد الناصر. يُقال إن أحمد شفيق هو الفائز وليس الرئيس الاخواني محمد مرسي، وقام الجيش، بتأييد الأميركيين، بقلب نتائج الكسور العشرية خوفاً من الفوضى! كان مرسي رئيس الفوضى، فهل يكون السيسي العسكري رئيس نهاية الفوضى؟ سنرى بعد ارتدائه ربطة عنق؟ نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيش مصر، من البكباشي ناصر للفريق السيسي جيش مصر، من البكباشي ناصر للفريق السيسي



GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 02:31 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

لغز النفط والتسعير في الأردن !

GMT 02:27 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ملاحقة الجوهرة البريطانية

GMT 02:16 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ميريل ستريب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt