توقيت القاهرة المحلي 03:52:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمارا كيلة: للمبضع رهافة اليراع!

  مصر اليوم -

تمارا كيلة للمبضع رهافة اليراع

حسن البطل

العلاقة بيني وبينك "علاقة ملح وماء أذيبُك فأصير بحراً" * * * تحت التخدير العام، تُعمل تمارا كيلة مباضعها في جسد الانسان. الجسد "جثة" تحت التخدير او "نوم" سوى من الشهيق والزفير .. وضربات القلب، ونشاط الدماغ الكهربائي، وحركة الدم في الشرايين والاوردة. في رهافة مباضعها، تُعمل تمارا، يراعها في روح الانسان، وتسقيه من شعرها رحيقاً، رقيقاً، معبقاً بالأنوثة، والرهافة. يقولون: كحد السيف في وصف مضاء السلاح او مضاء عزيمة حامل السلاح، او نقول: شعر هذه الطبيبة الجراحة، رهيف كحد المبضع.. من اعملت فيهم مبضعها صحّوا أجساداً، ومن تُعمل فيهم يراعها رقّوا أرواحاً. هذا ما تعمله في ارواحنا تمارا كيلة في أولى مجموعاتها الشعرية: "شهوة الغيار". الطبيب الجراح يفهم زميله الطبيب الجراح (وقد خضع بنفسه لمباضعها)، وطبيب الاسنان وجراحة الفك، الشاعر عامر بدران فهم من مجموعة الطبيبة الجراحة - العامة صديقته تمارا: "هذا ليس شعراً، وليس نثراً بالضرورة. إنه خيط من الغنائية الفريدة، تنتهي عملية فتح البطن بخياطة الجرح، وأما في الشعر؟ "انظر الى صورتك في مرآتي، لعلك تستطيع ان تعرف نفسك اكثر" كما يقول عامر عن شهوة الغيار: "أنا داؤك وداؤك "وأنت دائي "وما من دواء" أو "أنا الألف واللام قبل اسمك "وأنت ياء الختام "أنا النار التي تصهر معدنك "وأنت - أنت الماء". الماء حياة، ويقولون عن عناق الحب بين الذكر والانثى "ماء الحياة" وأما الشاعرة فتقول: "يزفّ الضوء للماء "يتوبُ "يذوب روحاً في جسد" وعن العناق ايضاً: "ماذا يشبه ملكوت السماء؟ يشبه طعمك في فمي ماذا يشبه طعمك في فمي؟ يشبه اللذعة ما بين النبيذ والكرز يشبه الملوحة ما بين الدموع والبحر (...) * * * لن نقول: كل أديب شاعر، ولا كل طبيب أديب، ولكن قد نقول أن الطبيب الجراح إن أمسك بيراعه ليكتب شعراً .. نثراً يصبح حكيما للجسد والروح، فقد نسأل: هل المبضع استعار رهافة اليراع، ام ان اليراع استعار رهافة المبضع. "كن جميلا كما أحبك "كن جميلاً كما اشتهيك. "كن جميلاً كدهشة بحر "إذ تغمس فيه أنثى "كاحلها. * * * "كيف تنام وكلّي ينادي كلّك "تعال "خذني "فك ضفائر النعاس "وعلمني كيف أعدّ على اصابعك "ألف "أحبك" ضوئية "هذا المساء" * * * "وأنت تلقن جسدي لغتك "تأنّ كأنك تحمل كأساً مليئة حتى حافتها "ولا تريد ان تندلق "جسدي شعب جائع الى الحرية. * * * "شهوة الغيار" طبعة أولى ٢٠١٣، من اصدار "الرصيف للنشر والتوزيع" - رام الله - فلسطين نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمارا كيلة للمبضع رهافة اليراع تمارا كيلة للمبضع رهافة اليراع



GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 02:31 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

لغز النفط والتسعير في الأردن !

GMT 02:27 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ملاحقة الجوهرة البريطانية

GMT 02:16 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ميريل ستريب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt