توقيت القاهرة المحلي 09:28:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع «فلسطين» ضد «حماس»

  مصر اليوم -

مع «فلسطين» ضد «حماس»

محمود مسلم

على غرار شعار: «مع الإسلام ضد الإخوان»، الذى رُفع خلال ثورة 30 يونيو، فإن مصر مطالبة الآن، حكومة وشعباً، برفع شعار: «مع فلسطين ضد حماس»، فلا يمكن استمرار التجاوزات التى تمارسها منظمة المقاومة الإسلامية سابقاً ضد الجيش والشعب والدولة المصرية من أجل مساندة الإخوان وتنظيمهم الدولى.. وبالطبع هذا ليس فى صالح القضية الفلسطينية التى ضاعت بعد أن تركت حماس «المقاومة» وعشقت «السلطة»، وبعد أن كانت فى فلسطين يد «تقاوم» مثل حماس ويد «تفاوض»، مثل منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت هناك يد تبحث عن المصالح مع الفصائل، وهى «فتح» ويد تبحث عن السلطة والصفقات وهى «حماس».

لقد تركت الدولة المصرية عمليات فتح الأنفاق دون ضابط أو رابط، وتغافلت عنها كنوع من الدعم العسكرى والإنسانى للفلسطينيين، حيث تمر من هذه الأنفاق الأسلحة والسلع الغذائية وغيرها، وقامت «حماس» بتخصيص وزارة للأنفاق وفرضت ضرائب عليها، كما أسهمت الأنفاق فى ثراء عدد كبير من قيادات حماس.. ولكن بعدها أصبحت الأنفاق مصدراً لتصدير الإرهاب إلى مصر كنوع من المساندة للإخوان، بل إن الأسلحة أصبحت تصدّر منها إلى سيناء، وليس العكس، بالإضافة إلى مجموعات من الإرهابيين، كما أصبحت ملاذاً آمناً لكل المجرمين، الذين يرتكبون أفظع الجرائم على أرض سيناء وبعد 15 دقيقة يذهبون إلى غزة حيث الحماية والإيواء.. كما حدث فى مذبحة رفح خلال شهر رمضان وغيرها من الجرائم.. والجميع يعلم أن قيادات حماس تعرف كل فرد فى غزة، لكنها لم تتطوع أبداً لتسليم أى مجرم إلى مصر، واتبعت طريقة «ودن من طين.. وودن من عجين».

فى كل جريمة يتم إلقاء القبض على حمساوى حتى إن القوات المصرية ألقت القبض على ضابط فلسطينى قناص حمساوى فى سيناء، بينما إسرائيل آمنة من الصواريخ والانتحاريين ومن أى محاولة حمساوية لزعزعة استقرارها.. وبالتالى أصبح الجيش المصرى هدفاً لحماس وميليشياتها واستعراضاتها وصفقاتها مع الإخوان، بينما ظل هذا الجيش يدافع عن فلسطين منذ أكثر من 65 عاماً وقدم شهداء قد يكونون أكثر مما قدمت حماس نفسها للقضية الفلسطينية.

تصريحات وزير البترول السابق أسامة كمال لبرنامج «الحياة اليوم» -التى أكد خلالها أن إصرار الإخوان على تهريب البترول لغزة وراء إقالته، ونسبة تهريب السولار إلى غزة ما بين 15 إلى 20 ٪ وأن قيمة الدعم المهرب يومياً 1.5 مليون جنيه- تستحق الوقوف عندها، وتؤكد أن أثرياء حماس يدافعون عن مصالحهم، وأنهم قبضوا ثمن تفجيراتهم داخل الأراضى المصرية وتهريب الإخوان من السجون وكل الأفعال التى يمارسونها ضد السيادة المصرية.

مما لا شك فيه أن فلسطين تواجه أسوأ أزماتها وأعقدها على مدى تاريخها، لكن «حماس» ركزت جهودها فى استباحة الأمن القومى والتدخل فى الشئون السياسية، وانتهاك حرمة البيت المصرى بعد أن راهنت ودافعت ودخلت فى صفقات مع عصابة الإخوان ولم تراعِ التاريخ أو الجغرافيا أو القانون.. بمعنى آخر لقد باعت «حماس» مصر وجيشها وشعبها من أجل الإخوان وثراء قياداتها.. ويجب على مصر الرد الفورى بأن تبيع «حماس» من أجل «مصر» و«فلسطين»!!

■ ■ كتبت هذا المقال فى 18 سبتمبر 2013 وأعيد نشره بمناسبة الأحداث الجارية، حيث تهدف حماس من «فخ» غزة، الذى يدفع ثمنه الأبرياء الفلسطينيون، إلى الحصول على اعتراف مصرى بها بعد ما ارتكبته من جرائم فى حق الشعب المصرى وجيشه، أو إحراج القاهرة كنوع من تسديد الفواتير لقطر وتركيا الراعييْن الرسمييْن للتنظيم الدولى للإخوان.. ويجب على النظام السياسى المصرى تشكيل لجنة فوراً لإدارة الأزمة تمثل فيها الخارجية والجهات السيادية والأمنية والصحة والإعلام لاتخاذ إجراءات تراعى مساندة الفلسطينيين الأبرياء والتنديد بالعدوان الإسرائيلى الغاشم ومواجهة المؤامرات الخارجية وعدم الانصياع لأهداف حماس.. والأهم من ذلك الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية المصرية من هؤلاء «النحانيح» الذين يستغلون الحرب على غزة للعودة إلى المشهد السياسى سواء من الإخوان أو عملائهم!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع «فلسطين» ضد «حماس» مع «فلسطين» ضد «حماس»



GMT 06:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 06:12 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

على أمل أن نكون بخير فعلًا العام القادم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 06:09 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 06:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بغداد كانت البداية

GMT 06:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 06:04 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك !

GMT 05:45 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt