توقيت القاهرة المحلي 01:54:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تناقضات "جنينة"

  مصر اليوم -

تناقضات جنينة

محمود مسلم

فى يوم واحد صدر حكمان ضد المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، الأول لصالح المستشار أحمد الزند وأعضاء نادى القضاة، حيث ارتكب «جنينة» فى حقهم جريمة القذف العلنى بتوجيه اتهامات لم يستطع إثباتها، أما الثانى فهو إحالة 60 قاضياً للصلاحية بسبب مناصرتهم لفصيل سياسى -هو الإخوان- وتوقيعهم على بيان أعلنوه فى اعتصام «رابعة». وقد ورد فى التحقيقات أن عدداً من غير القضاة بينهم هشام جنينة وأحمد مكى وشقيقه محمود مكى قد حرضوا على إعداد هذا البيان وعقدوا من أجل ذلك اجتماعات فى أحد المراكب النيلية العائمة بمنطقة المعادى، ومن المقرر أن يستكمل قاضى التحقيقات مع هؤلاء التحقيق خلال الأيام المقبلة.

الحكم الثانى يجدد التأكيدات بقرب ودعم «جنينة» للإخوان، والحكم الأول يؤكد أن الرجل «القاضى السابق» يفتقد الحكمة فى توجيه الاتهامات، وأن معاركه الشخصية تتغلب عنده على علمه القانونى، وبالتالى لن يثق أحد فى تقديراته، خاصة بعد أن ملأ الرجل الدنيا ضجيجاً حول الفساد فى الوزارات ولم ينتج شيئاً حتى الآن، حتى تصريحاته الشهيرة بوجود 7 هيئات ترفض تطبيق الحد الأقصى للأجور، ثم اكتشف الجميع أن الكل ملتزم، كما تم تسريب تقرير جهاز المحاسبات حول مرتبات ومكافآت عدد من قيادات وزارة الداخلية إلى قناة الجزيرة الإخوانية، وهو ما جعلهم يتقدمون ببلاغات ضد رئيس الجهاز، خاصة أن معظم المعلومات الواردة غير صحيحة.

المستشار هشام جنينة هو أكثر من وجّه إساءات إلى القضاء ووزارة الداخلية، رغم أن الرجل عمل قاضياً وضابطاً للشرطة، ونفس الأمر فعله مع الجيش والمخابرات العامة أيام رئيسه د.محمد مرسى، لكنه صمت عنهما بعد ثورة 30 يونيو، وبالتالى ينفذ الرجل أجندة الإخوان خلال حكمهم وبعد رحيلهم، بدليل أن القيادى بالجماعة الإسلامية عبود الزمر طلب من تحالف دعم «الإرهاب» الملقب بـ«الشرعية» ترشيح إحدى الشخصيات فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة سواء المستشار محمود مكى أو د.محمد سليم العوا أو المستشار هشام جنينة.

رئيس الجهاز تفرغ للمعارك الشخصية وأرسل للبنك الدولى يطلب مساندته فى حماية رئيس الجهاز من الملاحقة القضائية، خسر أيضاً منذ أسابيع قضية أخرى خاصة بقراره نقل عضو الجهاز أحمد السنديونى لأسيوط بسبب التعبير عن رأيه فى رفض أخونة الجهاز، وهو ما رفضه القضاء، بل إن حيثيات حكم المحكمة ناشدت المشرّع وضع شروط ومعايير محددة لاختيار رئيس الجهاز تحدد المؤهلات العلمية والخبرة حتى لا تخضع الاختيارات لأهواء الحاكم، واتهمت المحكمة جنينة «القاضى السابق» بإساءة استخدام السلطة.. بينما تقاعس رئيس الجهاز عن محاسبة إخوانييْن تم حبسهما بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابى، ولم يطبق القانون بإحالتهما لمحكمة تأديبية، بل تركهما فى منصبيهما، رغم أنهما ما زالا على ذمة قضايا، كما أن هناك موظفاً بالجهاز لقى مصرعه فى أحداث فض رابعة، بينما تم اعتبار الوفاة إصابة عمل وصرف كل مستحقاته، فى حين انتفض «جنينة» ضد مجموعة من أعضاء الجهاز حرروا توكيلات تأييد للسيسى فى 13 يونيو 2013 أثناء حكم مرسى، بل الأغرب أن «جنينة» أطاح بهم خارج الجهاز بعد ثورة يونيو.

«جنينة»، الذى يتحدث عن وجود مستشارين كثيرين بالحكومة، استعان فى الجهاز بمستشار محسوب على الإخوان أثناء حكمهم بل إن نجل المستشار عضو بخلية مدينة نصر الإرهابية.

لقد نجح «جنينة» فى الإطاحة بوزير العدل المستشار عادل عبدالحميد وفى تشويه صورة القضاء والنيابة العامة (حيث رفض الذهاب لتحقيقاتهما أكثر من مرة)، ووزارة الداخلية بعد 30 يونيو، بينما يتغاضى عن مخالفات الإخوان أثناء حكمهم، فلم يكتشف الجهاز القضية الأخيرة التى أحالتها النيابة العامة للمحكمة باتهام السفير رفاعة الطهطاوى بتعيين إرهابيين فى الرئاسة، كما لم يتحدث الجهاز عن المستشارين غير المؤهلين من أعضاء الجماعة الذين عششوا فى دواوين الحكومة وغيرها من المخالفات الإخوانية.

■ وجود المستشار هشام جنينة على رأس الجهاز المركزى للمحاسبات يمثل ثغرة إخوانية واضحة فى ظهر الدولة المصرية، فالرجل يدير معاركه وأجندة الإخوان، ويتمسح بترديد أقاويل تعكس ثقة الرئيس السيسى وحكومة «محلب» فيه.. وبالتالى يجب اتخاذ موقف يليق بثورة 30 يونيو، خاصة أن الأحكام القضائية تؤكد أن الرجل مُدان، والأهم أنها تعكس افتقاده حيادية القاضى، بل وعلمه وحكمته، وبالتالى فَقَد الاعتبار سياسياً ومهنياً فى قيادة الجهاز المركزى للمحاسبات!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تناقضات جنينة تناقضات جنينة



GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 02:31 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

لغز النفط والتسعير في الأردن !

GMT 02:27 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ملاحقة الجوهرة البريطانية

GMT 02:16 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ميريل ستريب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt