توقيت القاهرة المحلي 01:24:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانسحاب.. هزيمة

  مصر اليوم -

الانسحاب هزيمة

محمود مسلم

أُعلنت مواعيد الانتخابات، وحانت ساعة الحقيقة التى سيعرف الجميع فيها حجمه الشعبى، بدلاً من الصراخ والعويل والاعتراض والانسحاب. ستنتهى الحجج ونظام التفصيل الذى يريده البعض، وسيعلى الشعب المصرى إرادته رغماً عن المتاجرين والمبتزين وستدفع الأحزاب ثمن جهدها، فمن تفاعل مع الشعب سيلقَ خيراً ومن تعالى واكتفى بالحوار واطلاق الشعارات فى الفضائيات فسيلقَ مصيره.

الانتخابات البرلمانية سترسم خريطة سياسية لمصر فى ظل رئيس بلا حزب وبالتالى يمكن التعامل مع البرلمان الجديد طوال السنوات المقبلة، بدلاً من التجار والمزايدين والكيانات الوهمية من أحزاب وائتلافات، كما أن البرلمان سيرفع عن الرئيس عبء التشريع والرقابة، لكن الأهم أن تجرى الانتخابات بضوابط واضحة يتم تفعيلها، فلا يمكن أن تختزل نزاهة الإجراءات فى الصندوق فقط، فهناك دعاية دينية تمارس بالمخالفة للقانون وهناك أحزاب بدأت الدعاية رغم الحظر، كما أن الإعلام سيلعب دوراً خطيراً بالإضافة إلى الإنفاق المتزايد، وعدم احترام فترة الصمت أو عمل دعاية حول مقرات اللجان. كل هذه العقوبات منصوص عليها فى القانون بعقوباتها، لكنها لا تنفذ حتى فى أفضل الانتخابات نزاهة التى أجراها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد ثورة يناير.

من المحزن أن تجد على الساحة من يطالبون بالانسحاب من الانتخابات، بل ويبادر التيار الشعبى باتخاذ هذا الموقف لأسباب واهية، فالمؤكد أن الانسحاب يقوّض الديمقراطية، بل والأغرب أن مؤسس التيار، السياسى المخضرم حمدين صباحى دخل انتخابات 2010 ولم ينسحب، رغم أن الجميع يعلم أنها ستكون مزورة وخاض من خلال حزبه انتخابات 2012 مع الإخوان المسلمين، ولم ينسحب، بالإضافة إلى أنه قرر المشاركة فى انتخابات البرلمان خلال عام 2013 أيام حكم د. محمد مرسى، وشكلوا لجنة لاختيار المرشحين برئاسة المرحوم د. عزازى على عزازى.

الواقع أن المستقلين سيكون لهم الكلمة العليا فى الانتخابات، فيما سيذوب مرشحو الإخوان، ولا أعتقد أن أحداً منهم يمكنه الوصول للبرلمان، لكن فى الوقت نفسه، فإن مصير التحالفات إلى زوال، لأن القواسم المشتركة بينهما أقل كثيراً من الخلافات والفوارق.

ورغم أن الانتخابات لم تبدأ بعد، لكن هناك تعديلات كبرى جرت عليها، وإذا كان من المتوقع أن تدعم أغلبية البرلمان المقبل الرئيس السيسى، فالمتوقع أيضاً انكشاف الأحزاب والائتلافات الحنجورية، بمعنى أصح أن كل من ارتكب خطأ فى حق الوطن خلال السنوات الماضية سيدفع ثمنه فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

■ على الجميع أن يستعد: الأحزاب، والقوى السياسية التى تهدف إلى خدمة الناس، وعلى الشعب أن يدرك ويفرز ويشارك من أجل المساهمة فى بناء وطنه، وعلى المنسحبين الذين اختاروا الطريق السهل أن يراجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان، لأن الانسحاب هزيمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانسحاب هزيمة الانسحاب هزيمة



GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 02:31 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

لغز النفط والتسعير في الأردن !

GMT 02:27 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ملاحقة الجوهرة البريطانية

GMT 02:16 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

ميريل ستريب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt