توقيت القاهرة المحلي 21:09:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كراكون فى كندا

  مصر اليوم -

كراكون فى كندا

بقلم - محمود مسلم

لا أعتقد أن الزعيم عادل إمام كان يتخيل حينما أدى فيلم «كراكون فى الشارع» خلال فترة الثمانينات أن الفكرة يمكن أن تتحول إلى حقيقة.. ولكن هذا ما حدث بالفعل ولكن ليس فى مصر بل بإحدى جامعات كندا.. فخلال زيارة إلى مدينة أوتاوا وبالتحديد فى جولة داخل جامعة كارلتون فوجئت بأوتوبيس عبارة عن شقة، وأشار إلىّ المصرى د.ياسر حسن، رئيس قسم الهندسة المدنية بالجامعة، والذى هاجر إلى كندا منذ سنوات بعيدة، بأن هذا مشروع لأحد أساتذة الجامعة، وشرح لى د. ياسر أن الهدف هو الاستفادة من الطاقة الشمسية فى توفير احتياجات السكن الجديد من الكهرباء، ومن الأمطار فى توفير المياه بدون أى أعباء على الدولة.. وبالطبع فإن مشكلة الطاقة تمثل إحدى أهم القضايا فى الدول الغربية.

سعدت بالفكرة، خاصة أن هذه الجامعة تضم عدداً من العلماء المصريين يفخر بهم أى زائر لها ينتمى للمحروسة، حتى إن أحدهم، وهو د. رفيق جبران وصل إلى درجة نائب رئيس جامعة كارلتون، كما التقينا أيضاً مع د. عبدالحليم عمر، أستاذ الهندسة المصرى بالجامعة، والذى يعد بمثابة العمدة الزملكاوى هناك، فقد التقينا فى مكتبه بعدد كبير من الباحثين المصريين والعرب يتعامل معهم بالروح المصرية، ورغم عشق د. عبدالحليم لكرة القدم حتى إنه حدثنا عن مباراة الأهلى ووادى دجلة التى لم نشاهدها، فإنه أيضاً قدم اختراعه فى رصف الطرق إلى وزارة الإنتاج الحربى المصرية، بعد استئذان الجامعة الكندية. ويتم حالياً التنفيذ الذى سيحقق جودة فى الطرق وتوفيراً فى التكلفة.

خلال جولة فى 3 جامعات كندية مع الصديقين علاء ثابت، رئيس تحرير «الأهرام»، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير «الشروق»، ومجدى القاضى رئيس مجلس أمناء الجامعة الكندية بالقاهرة، والتى افتتحت أول جامعة أجنبية بالعاصمة الإدارية هذا العام، لم يتوقف انبهارنا وفخرنا بعلمائنا المصريين فى كندا، فعندما ذهبنا إلى جامعة «ووترلو» القريبة من تورنتو، وأثناء الجولة هناك، فوجئنا بالمتحدثة تقول لنا إن هذا المبنى الفخم يطلق عليه اسم د. عادل سيدرة، وهو عالم مصرى أيضاً فى مجال الهندسة. سألنا بعدها صاحب الدعوة مجدى القاضى عن سيدرة، فقال إنه كان عميداً لكلية الهندسة، وأطلقوا اسمه على المبنى تقديراً لأبحاثه ونبوغه، حتى عندما جاءت سيرته مع العمدة د. عبدالحليم عمر قال عنه: لقد تُرجمت كتبه إلى 7 لغات، وهو من أهم علماء الهندسة فى العالم.

وتتوالى المفاجآت والنجاحات المصرية، فحينما ذهبنا إلى مقاطعة «برنس إدوارد»، وهى عبارة عن جزيرة فى المحيط الأطلنطى ذات طابع زراعى وصف جماله صعب، كان الأهم عندما تمتزج هذه الطبيعة الخلابا بدفء الشرق وحميميته مع د. علاء عبدالعزيز، رئيس الجامعة المصرى، وهو أستاذ للكيمياء فى جامعة عين شمس حصل على الدكتوراه فى كندا، واستمر بها، وتزوج منها، حتى شغل منصب رئيس جامعة برنس إدوارد منذ نحو 8 سنوات، مع العلم أن رئيس الجامعة السابق هو رئيس وزراء المقاطعة الحالى.. ود. علاء متابع جداً للشأن المصرى، وحريص أيضاً على متابعة مباريات الأهلى ومحمد صلاح، ويتواصل يومياً مع والدته، ويحرص على زيارة مصر سنوياً، ويتفاعل مع عاداتها وقيمها، ولا يكف عن تذكر هذه العادات والسلوكيات القديمة، ويحظى بشعبية كبيرة بين الكنديين.. وقد دعانا مع زوجته إلى الغداء بمنزلهما، وأبهرانا بالحفاوة والكرم المصرى الكندى الأصيل.

وكان الختام على عشاء فى تورنتو، بدعوة من د. ممدوح شكرى، رئيس جامعة يورك المصرى، الذى غادر منصبه منذ عام، لكن الجامعة منحته الرئاسة الشرفية. وقد تعرفنا على د. شكرى فى زيارتنا السابقة منذ عامين، والتقينا معه فى القاهرة مرتين خلال هذه الفترة، وهو رجل يحمل رؤية متطورة وواقعية، وزادت زياراته لمصر بعد انتهاء فترة رئاسته للجامعة، وهو حريص على عمل دعاية لـ«مصر للطيران».

الحديث مع د. شكرى يجمع ما بين الماضى والحاضر، فالرجل كان يعشق عبدالناصر، ولكن تراجع هذا الحب قليلاً مع تطور الزمن واختلاف الرؤى، ومنبهر بالإصلاح الاقتصادى الحالى فى مصر، وينصح بضرورة أن يوازيه مزيد من الحريات لضمان حمايته.. ويرى أن مصر تطورت خلال السنوات الأخيرة بدرجة مذهلة.

العلماء المصريون فى كندا ونجاحهم دليل جديد على النبوغ المصرى إذا توافر المناخ الجيد، وتأكيد على أن مصر ولاّدة ومصدّرة للعقول ولأفكار الأفلام!!

نقلا عن الوطن 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراكون فى كندا كراكون فى كندا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt