توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعيدوا قراءة كلمته!

  مصر اليوم -

أعيدوا قراءة كلمته

سليمان جودة

لم يكن الرئيس فى حاجة أبداً إلى تبرير غيابه عن حضور القمة العربية، التى انعقدت فى العاصمة الموريتانية نواكشوط، فالتبرير بالشكل الذى حدث به، أثار علينا صحافة موريتانيا ومواقع تواصلها، وقد كنا فى غنى عن ذلك تماماً!

وكنا فى غنى عنه، لأن رؤساء وملوكاً كثيرين غابوا، ولم يبرروا عدم حضورهم، واكتفى كل واحد منهم بإرسال من ينوب عنه، وانتهى الأمر!

وإذا كان أحد سوف يقول إن الرئيس يتمتع بوضع خاص، لأنه هو الذى كان سيسلم القمة من رئاستنا لها طوال العام الماضى، إلى الرئيس الموريتانى، لتترأسها موريتانيا طوال عام مقبل، فهذا مردود عليه بأنه ليس ضرورياً أن يسلم الرئيس رئاسة القمة بنفسه، بدليل أن رئيس وزرائنا سلمها، ولم يحدث شىء، وقد كان بإمكاننا أن نرسل وزير الخارجية ليسلمها، إذا تعذر ذهاب رئيس الحكومة، دون أى حرج!

والحقيقة أن هذه قمة ساء حظها من عدة وجوه، ولم يكن أول هذه الوجوه، أن رئيس وزراء لبنان حضرها، ثم بات ليلته فى المغرب المجاورة، وقيل فى أسباب عدم مبيته فى نواكشوط، إن وزير صحته أبلغه، بأن فنادق العاصمة فى موريتانيا، حيث كان سيقيم، تمرح فيها الفئران!.. ثم لم يكن آخر وجوه سوء الحظ، أن سفير فلسطين فى القاهرة غادر فندق إقامته هناك، وأقام فى مبنى السفارة الفلسطينية، ربما للسبب ذاته الذى دفع رئيس الوزراء اللبنانى إلى أن يمارس مهامه، فى القمة، فى موريتانيا، ثم يبيت فى المغرب!

هذا كلام نشرته الصحافة فى أيام القمة، ولم يخرج عنه نفى من رئيس وزراء لبنان، ولا من سفير فلسطين فى مصر، ولا سمعت، أو قرأت، عن أن الجانب الموريتانى قد راح يكذبه، ربما لأنه صحيح.

لا يعيب موريتانيا أنها تمسكت بحقها ورغبتها فى تنظيم القمة على أرضها، فهذا مما يجب أن نحسبه لها لا عليها، وقد تمنيت لو أن القادة العرب جميعاً قد حضروا، لأن وضع العرب جميعاً أيضاً لا يحتمل الغياب عن قمة لا تنعقد بطبيعتها إلا كل عام، ولأن موريتانيا، كدولة عربية، كانت فى حاجة إلى أن نساعدها، ونسعفها، ونشكر لها إصرارها على عقد القمة على أرضها، رغم قصر فترة الاستعداد التى كانت متاحة أمامها، لا أن نخذلها، أو نسخر منها!

انعقاد القمة فى حد ذاته خطوة إيجابية لابد أن نبنى عليها، ودعوة الأمين العام أحمد أبوالغيط، فى كلمته أمامها، إلى أن يكون أمرنا بأيدينا نحن لا بأيدى غيرنا، أياً كان هذا الغير، مسألة مهمة للغاية، لأننا سوف نكون واهمين جداً إذا تصورنا أن هذا الطرف الدولى، أو ذاك، يريد أن يحل أى مشكلة على أرضنا.. إنهم يديرون المشكلة ليطول أمدها لا أكثر، فتكون النتيجة أنها تتفاقم يوماً بعد يوم.. أعيدوا قراءة كلمة الأمين العام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعيدوا قراءة كلمته أعيدوا قراءة كلمته



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt