توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقد مع مدبولى!

  مصر اليوم -

عقد مع مدبولى

بقلم-سليمان جودة

كان الفيلسوف الفرنسى جان جاك روسو واحداً من فلاسفة فرنسيين ثلاثة، مهدوا الطريق إلى الثورة على ملك فرنسا لويس السادس عشر، فى نهايات القرن الثامن عشر، وكان كل واحد من الثلاثة صاحب كتاب شهير فى هذا الطريق، وكان كتاب روسو هو كتاب نظرية العقد الاجتماعى!.

ومن بين عبارات كثيرة قيلت على مستوى ساسة فرنسيين مؤخراً، فى مواجهة المظاهرات التى قام بها أصحاب السترات الصفراء، ولايزالون، توقفتُ أمام عبارة قالها وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان، وتوجه بها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون!

العبارة تقول إن على ماكرون العودة إلى إبرام عقد اجتماعى جديد مع الفرنسيين، يراعى فيه الأشياء التى تثير قلق المواطنين هناك وتثير شواغلهم بقوة فى الحياه اليومية!.

والعقد الاجتماعى، كما قال به صاحبه روسو، وشاركه فى شرح أبعاده فلاسفة آخرون غير فرنسيين، يقول إن هناك دائماً عقداً غير مكتوب بين الحكومة- أى حكومة- وبين مواطنيها، وإن المواطن بموجب هذا العقد غير المكتوب، يسلّم للحكومة بأحقية وجودها فى مقاعد الحكم، فى مقابل أن توفر له الحماية والأمن فى حياته، وأن تتيح له الخدمات العامة الأساسية بمستويات آدمية تليق به كإنسان!.

وبهذا المنطق، فإن عقداً غير مكتوب يقوم حالياً بين كل مواطن، وبين حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، كما قام من قبل بين المواطن نفسه، وبين حكومة المهندس شريف اسماعيل، وكما سوف يقوم بين ذات المواطن، وبين كل حكومة مقبلة سوف تتشكل فى أى وقت!.

وعندما أتابع المبادرة الرئاسية «١٠٠ مليون صحة»، التى تنفذ وزارة الصحة مرحلتها الثانية هذه الأيام فى ١١ محافظة، فإننى أراها من الموجبات الجادة عندنا للعقد غير المكتوب المشار إليه.. فهى تسعى إلى إعلان مصر خاليةً من مرض فيروس سى فى عام ٢٠٢٠، وهى من أجل هذا الهدف تكشف على المريض، وتحلل نتيجة الكشف، وتقدم العلاج، بالمجان تماماً.. وعندما اكتشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، أن المرضى فى مستشفى حميات قليوب دفعوا رسوماً، عنفت إدارة المستشفى، وطلبت رد الرسوم على الفور!.. وأخشى أن يكون ذلك قد حدث فى مستشفيات أخرى، دون أن يصل أمره إلى علم الدكتورة هالة، التى أدعوها إلى إعطاء المزيد من الاهتمام لهذا الموضوع!.

فالخدمة الصحية الجيدة، والمجانية، هى أول بند فى عقد المواطن مع الحكومة، دون أن ينازعه بند آخر، وأما البند الثانى فهو التعليم- بعدهما بالطبع بنود أخرى- ولكنهما البندان الأهم فى المقدمة دون أن ينافسهما فى هذا الترتيب بند ثالث!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقد مع مدبولى عقد مع مدبولى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt