توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتظر يا مصطفى!

  مصر اليوم -

انتظر يا مصطفى

بقلم سليمان جودة

هل هى صدفة، أن يلتقى الرئيس مع رؤساء تحرير الصحف القومية، فى اليوم نفسه، الذى كان البرلمان سيناقش فيه اقتراحاً بتعديل قانون يخص رؤساء التحرير أنفسهم؟!

فى تقديرى، أنها ليست صدفة على الإطلاق، وإذا كان هناك أحد بيننا سوف يعتبرها صدفة، فهو طيب جداً، وحسن النية تماماً!

وهل هى صدفة، أن يقتصر لقاء الرئيس على رؤساء تحرير الصحف القومية المعنيين وحدهم، دون أن يشمل اللقاء رؤساء تحرير الصحف الخاصة، والحزبية، كما جرت العادة دائماً؟!

لا أظن أيضاً أنها صدفة، ولا أظن أن رؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية رؤساء تحرير درجة ثانية، بحيث يقبلون أن يأتى دورهم فى لقاء آخر، أو لا يأتى!

ولست أظن أن الرئاسة تنظر إليهم هكذا، ولكنى أعتقد أن قصر اللقاء على رؤساء تحرير الصحف القومية كان مقصوداً، وأنه كان رداً رئاسياً غير مباشر على الاقتراح إياه، الذى تقدم به منذ فترة زميلنا الأستاذ مصطفى بكرى، ثم راح، بعزيمة أحسده عليها، يتابعه فى أرجاء مجلس النواب، وفى طرقاته، وفى أركانه، لعله يتحرك من مكانه ولو خطوة واحدة.. ولكن دون جدوى.. رغم أنه حاصل على موافقة أكثر من 300 نائب فى برلمان عدد أعضائه 598 نائباً!

لقد استقبل المهندس شريف إسماعيل رؤساء التحرير جميعاً، قبل أيام، ولم يشأ أن يفرق بين رئيس تحرير منهم وبين آخر، ولا يمكن أن تتحدث رئاسة الوزارة لغة، ثم تتحدث رئاسة الجمهورية لغة أخرى، إذا ما تعلق الأمر بهذا الشأن.. لا يمكن!

وقد قرأت من جانبى تصريحات الرئيس لرؤساء التحرير، باهتمام يليق بكلام الرجل، وبمقامه، ثم بحثت، فى الوقت نفسه، عن اقتراح زميلنا بكرى، فاكتشفت أنه كان مطروحاً بالفعل على جدول أعمال البرلمان، فى اليوم ذاته، وأنه كان قيد المناقشة، للإقرار والتمرير، أو الرفض، وأنه كان رقم 4 بين بنود جدول الأعمال!

فماذا حدث؟!.. ناقش «النواب» البنود الثلاثة الأولى، وعندما جاء دور البند الرابع قفز الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان، فوقه، وتجاوزه سريعاً، إلى البند الخامس.. وحين تساءل صاحبه، فى إلحاح، وفى يأس، عن مبررات القفز فوق اقتراح بتعديل قانون طال انتظاره فى مكانه، رد رئيس النواب بابتسامة لها معنى مؤكد: انتظر يا مصطفى!

ولابد أن مصطفى «يفهمها وهى طايرة»، بحيث يمكن أن يلتقط المعنى الكامن وراء ابتسامة الدكتور عبدالعال.. كما لابد أن على الدولة أن تفهم، وبسرعة، أن هذه الحكاية تقول من أولها لآخرها إن بعض الدولة يتحرك ضد بعضها الآخر، وإن هذا خطر للغاية.. فاللهم إنى قد بلغت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتظر يا مصطفى انتظر يا مصطفى



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt