توقيت القاهرة المحلي 18:49:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة المجهولة!

  مصر اليوم -

الدولة المجهولة

بقلم-سليمان جودة

مقدمات الخبر الذى أذيع فى تل أبيب الثلاثاء ٢٠ نوفمبر، كانت قد جاءت قبل إذاعته بثلاثة أسابيع، عندما استيقظ العرب يوم الجمعة ٢٦ أكتوبر على نبأ وجود بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، فى العاصمة العُمانية مسقط، حيث قضى ليلته هو وزوجته سارة!.

مما قيل يومها إن نتنياهو عقد جولة من المباحثات مع الجانب العمانى، دامت ثمانى ساعات، وإن جزءاً كبيراً من الساعات الثمانى كان بينه وبين سلطان عُمان قابوس بن سعيد، وحدهما!.

ومما قيل يومها أيضاً على لسان وزراء إسرائيل.. وهذا هو المهم.. أن الشىء المفاجئ فى زيارته إلى سلطنة عُمان ليس أنها تمت دون مقدمات، ولكن المفاجئ حقاً فى تقديره أنها لن تكون الأخيرة عربياً، ولم يحدد بالطبع وجهته العربية المقبلة، وإنما تركها لتخمين كل متابع.. وقد تناثرت أنباء غير مؤكدة وقتها عن أنها العراق!.

وفى صباح الثلاثاء الماضى، أذاعت هيئة البث الإسرائيلى خبراً يقول إن رئيس وزرائهم سيزور دولة عربية خلال أيام، وإن هذه الدولة ليست بينها وبين إسرائيل علاقات دبلوماسية، وإن مائير بن شابات، رئيس جهاز الأمن القومى الإسرائيلى، موجود وقت نشر الخبر فى الدولة المقصودة، وإن وجوده هناك يتم بشكل سرى، وإنه يبحث ترتيبات الزيارة!.

ما هى هذه الدولة؟!.. لم يذكر الخبر طبعاً، ولكن إشارته إلى أنها دولة لا علاقات دبلوماسية بينها وبين تل أبيب، قد أكد مسبقاً أنها لن تكون مصر، ولن تكون الأردن، لأنهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تحتفظان بعلاقات رسمية مع إسرائيل، وفق اتفاقيتين للسلام جرى توقيعهما معها!.

والصدفة البحتة هى التى جعلت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تذيع فى نفس يوم إذاعة خبر الدولة المجهولة، أن عدد أطفال فلسطين الذين لقوا مصرعهم على يد القوات الإسرائيلية فى الضفة الغربية، أو فى غزة، بلغ ٥٢ طفلاً منذ مطلع هذا العام!.

وكأن لسان حال الحركة، وهى تذيع هذا الخبر، كان يقول إن على المسؤولين فى الدولة التى سيهبط فيها نتنياهو قريباً ألا يضعوا أيديهم فى يديه قبل أن يسألوه عن حق هؤلاء الأطفال، وعن أشياء أخرى بالضرورة، فى المقدمة منها حق الفلسطينيين فى أن تكون لهم دولة على أرضهم، ثم حقهم فى أن تكون القدس هى عاصمة هذه الدولة الفلسطينية عندما تقوم!.

والحقيقة أن صانع القرار فى الدولة التى لم نعرف اسمها بعد، وكذلك فى كل دولة عربية أخرى، ليس فى حاجة إلى شىء حين يلتقى رئيس وزراء إسرائيل، سوى أن يرفع فى مواجهته مبادرة السلام العربية، التى طرحها الملك عبدالله بن عبد العزيز يرحمه الله فى بيروت ٢٠٠٢، فهى تمنح السلام، ولكن فى مقابل الأرض، وتقول بأبلغ بيان إنها صفقة يحصل فيها العرب على الأرض، وتحصل فيها إسرائيل على السلام.. وقد كانت هذه هى صفقة القرن العادلة، لا صفقة القرن الغامضة التى نسمع عنها هذه الأيام، دون أن نعرف ما هى، ولا ما هى ملامحها، ولا ما هى حدودها، ولا من أين تبدأ، ولا أين بالضبط سوف تنتهى؟!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة المجهولة الدولة المجهولة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt