توقيت القاهرة المحلي 18:49:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدعو سامح شكرى!

  مصر اليوم -

أدعو سامح شكرى

بقلم-سليمان جودة

لا أزال أذكر أنى سمعت من وليد المعلم، وزير الخارجية السورى، فيما يشبه العتاب للعرب، أنهم لو حضروا إلى جوار الحكومة فى دمشق، منذ بدء المأساة الحالية فى مدينة درعا عام ٢٠١١، ما كان للإيرانيين ولا لغيرهم وجود هناك، من النوع القائم حالياً!

كان ذلك فى مقر الخارجية السورية قبل ثلاثة أعوام، وقد تذكرت عبارة الرجل، عندما قرأت للوزير سامح شكرى، يوم ١٣ من هذا الشهر، أن مصر تؤيد عودة سوريا إلى الجامعة العربية!

وهذه فرصة أنتهزها لأدعو وزير خارجيتنا الهُمام، إلى أن تكون هذه المسألة محل اهتمام من جانبه، فى الفترة المقبلة، وأن تكون موضع تركيز أكثر، وأن ننتقل فيها من مربع تأييد العودة السورية، إلى مربع السعى إلى ذلك بكل قوة ممكنة، لتحويل الفكرة سريعاً إلى واقع حى داخل الجامعة!

وأتصور أن القاهرة يمكنها التعبئة للفكرة عربياً منذ الآن، لطرحها فى القمة الاقتصادية فى بيروت، فى يناير المقبل، فإذا فاتنا ذلك لضيق الوقت، فليكن فى قمة تونس فى مارس، لعل الوزير المعلم يحضر أقرب اجتماعات الجامعة على مستواها الوزارى!

وربما يكون الوقت الحالى هو الأنسب لتحويل فكرة الوزير شكرى إلى شىء حقيقى، تجرى فى شرايينه الدماء.. فمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دى ميستورا، سوف يغادر مهمته فيها آخر نوفمبر، بعد أن قضى أربع سنوات مبعوثاً يروح ويجىء، دون أن يقدم خلالها شيئاً للأشقاء السوريين الذين تشردوا فى كل أرض!.. ومن قبل دى ميستورا الإيطالى الجنسية، كان الدبلوماسى الجزائرى الشهير الأخضر الإبراهيمى، قد تردد على دمشق مبعوثاً لفترة، ثم غادر، ومن قبله كان الغانى كوفى عنان، أمين عام الأمم المتحدة الأسبق، قد بدأ مسيرة هؤلاء المبعوثين، أما الرابع المرشح هذه الأيام فهو النرويجى بيدرسون!

وسوف يغادر بيدرسون فى النهاية، كما غادر الذين سبقوه، دون شىء ينقذ الوطن السورى من العبث الحاصل على أرضه، لا لشىء، إلا لأن القضية السورية مُتداولة فى كل يد، منذ البداية، إلا أن تكون اليد يداً عربية!.. فهى مرة بين الولايات المتحدة وبين روسيا.. وهى مرةً ثانية بين موسكو، وطهران، وأنقرة.. ولا عاصمة عربية!

هذا وضع محزن لا يرضاه عربى أصيل لأى مواطن سورى، وقد كانت نتيجته أن المبعوثين الثلاثة الذين مضوا، وكذلك القادمين من بعدهم، يدورون حول الأزمة، ولا يقتحمونها.. فلم يكن دى ميستورا على امتداد سنواته الأربع، يسعى إلى حل شىء.. إنه يديرها ولا يحلها.. بالضبط كما يحدث مع القضية الفلسطينية ابتداء من عام ١٩٤٨ إلى هذه اللحظة!

سوريا غالية علينا جميعاً وتنتظر من القاهرة، ومن كل عاصمة عربية، ما يدفع الخطر عن عربيتها، وعن كيانها، وعن روحها.. ومصر تستطيع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدعو سامح شكرى أدعو سامح شكرى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt