توقيت القاهرة المحلي 13:04:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاصل.. ولا نواصل

  مصر اليوم -

فاصل ولا نواصل

بقلم - سليمان جودة

لا شىء يفسد على المشاهدين متابعة دراما رمضان إلا فواصل الإعلانات، التي تمزق الحلقة إلى أشلاء، وتجعل من كل حلقة أجزاء متفرقة لا يكاد يربطها رابط.

والمفروض في كل عمل درامى أنه يحمل «رسالة» إلى جمهور المتابعين لأن الترفيه ليس هو الهدف الوحيد من وراء إذاعة الدراما على الناس، ولا التسلية وحدها هي الغرض في النهاية.. الترفيه والتسلية هدفان، ولكن هناك أهداف أخرى توجد بجانبهما.. وفى مسلسل الإمام الشافعى على سبيل المثال، نجد أن هذا واضح من عنوانه الذي يقول: رسالة الإمام.

والمعنى في صياغة العنوان بهذا الشكل أن وراء المسلسل شيئًا يُراد توصيله إلى كل مَن يشاهده، وأن هذا الشىء إذا لم يصل فإن الفكرة تتفرغ من محتواها.

ولا أمل في وصول رسالة أي عمل فنى إلى مشاهديه إذا بقى هذا الصخب الإعلانى داخل أعمال رمضان بالذات، وإذا ظل الأمر وكأننا أمام حلقة من الإعلانات تتخللها دراما متناثرة هنا وهناك.

وقد تمنيت لو أن مركزًا من مراكز قياسات الرأى العام الموثوق بها قد راح يستقصى آراء المشاهدين عما إذا كانوا يتوقفون عند الإعلانات في أي عمل فنى، أم أنهم يتجاوزون الفقرة الإعلانية إلى غيرها، ويبحثون عن شىء ينشغلون به إلى أن تنتهى الفقرة!.

ينسى المعلن أن المشاهد في يده ريموت كونترول، وأنه حر في أن يتنقل بين القنوات دون قيد، وأنه يهرب عند بداية الفاصل الإعلانى إلى قناة أخرى حتى ينتهى الفاصل، فإذا انتهى عاد يتابع المسلسل من جديد، وقفز بالتالى فوق الفقرة الإعلانية كلها!.

وينسى المعلن أيضًا أن منصات كثيرة تُغرى المشاهدين بعرض الأعمال الفنية كاملةً دون دقيقة إعلانية واحدة، وهى منصات متاحة باشتراك لا يمثل عبئًا ماديًّا على أي راغب في الاشتراك، وهذا ما بدأ ينتشر خلال الفترة الماضية، ثم ازدادت مساحته وراح يكسب أرضًا جديدة كل يوم.

إننا نعرف أن الإعلان هو عصب أي عمل إعلامى، وأنه هو الذي ينفق على العمل ويعوض تكلفة إنتاجه، ولكن هذا ليس مبررًا لأن يطغى الإعلان على الإعلام إلى هذا الحد المستفز، ولا هو مبرر لأن تتوه «الرسالة» التي يحملها العمل الفنى وسط تفاصيل إعلانية لا أول لها ولا آخر، فتكون النتيجة أن تضل طريقها فلا تصل إلى هدفها الذي تتجه إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاصل ولا نواصل فاصل ولا نواصل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt