توقيت القاهرة المحلي 13:20:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى الجيب اليمين

  مصر اليوم -

فى الجيب اليمين

بقلم - سليمان جودة

قالت الحكومة إن حصيلة بيع الشهادات الجديدة، التى يصل عائدها إلى ٢٥٪‏، فى البنك الأهلى وبنك مصر، وصلت إلى ٩١ مليار جنيه.. كان هذا قبل أربعة أيام، وبما أن الشهادات لاتزال مطروحة للبيع، فالغالب أن الحصيلة تجاوزت المائة مليار.

وتستطيع الحكومة أن تعرف بسهولة من أين جاءت هذه المليارات بالضبط؟!.. هل جاءت من كسر شهادات قديمة بعائد أقل فى البنكين، مع إعادة ربطها بالعائد الجديد فيهما أيضًا؟!.. أم جاءت من كسر ودائع وشهادات فى البنوك الأخرى، ثم تحويل قيمتها إلى البنكين للاستفادة من هذا العائد المرتفع الذى لا يتوافر فى سواهما من البنوك؟!.. أم جاءت من أموال كانت موجودة فى أيدى الناس بالفعل، ولكنهم قرروا تحويلها إلى شهادات تتمتع بهذا العائد غير المسبوق؟!

إن الإعلان عن وصول الحصيلة إلى ٩١ مليار لم يقترن بتفسير للرقم، ولا قالت الحكومة وهى تعلنه ماذا يعنى، ولا ما هى دلالاته من الناحية الاقتصادية؟!.. ولكنها أعلنته مجردًا صامتًا هكذا، ومن غير أى شرح أو بيان يقول للناس ما هو المعنى، وما هى الفكرة فى الموضوع؟!

وليس سرًا أن الهدف الحقيقى من وراء طرح شهادات بعائد من هذا النوع هو إغراء الناس بوضع ما فى حوزتهم من أموال فى البنوك، بدلًا من الاحتفاظ بها فى الجيوب والبيوت؟!

هذا هو الهدف القريب إذا صح التعبير.. وهناك هدف آخر أبعد هو التحكم فى ارتفاعات الأسعار، بتقليل الكاش فى أيدى الناس، وتقليل عمليات الشراء بالتالى.. وهذا لن يتم إلا إذا كانت الحصيلة المعلن عنها قد جاءت من البيوت والجيوب فعلًا، لا من البنك الأهلى وبنك مصر ولا من باقى البنوك.

إذا كانت هذه الحصيلة الضخمة من كسر شهادات وودائع فى البنكين، أو فى غيرهما، فالعملية بالنسبة للحكومة تظل أشبه بمن ينقل أموالًا من جيبه الشمال إلى الجيب اليمين.

وحين يتم إغلاق باب بيع هذه الشهادات سيجرى بالتأكيد الإعلان عن مجمل الحصيلة، وستكون مانشيتات فى الصفحات الأولى من الصحف، وسيقال فيها كلام كثير، ولكن أهم ما يجب أن يقال فيها هو مصدرها، وما إذا كان من داخل البنوك عمومًا أم أنه من خارجها؟!.. هذا ما لابد أن نكون أمناء فيه مع أنفسنا، حتى لا نبنى على ما هو غير دقيق أو صحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى الجيب اليمين فى الجيب اليمين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt