توقيت القاهرة المحلي 07:03:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إذا فكّر مستثمر

  مصر اليوم -

إذا فكّر مستثمر

بقلم - سليمان جودة

إذا فكر مستثمر فى الحصول على قطعة أرض بغرض الزراعة فسوف يكون عليه أن يمر على وزارة الزراعة، ومن بعدها على وزارة الرى، ومن بعدهما سوف لا يجد بديلاً عن الذهاب إلى الآثار، ثم إلى المحاجر، ثم إلى الطرق، ثم إلى جهات أخرى الله وحده أعلم بعددها.

وهذا ينطبق بالطبع على المستثمر الوطنى الذى يحمل جنسية البلد، وينطبق معه على أى مستثمر قادم من الخارج على أمل أن يستثمر فلوسه عندنا.

والمعنى أن المستثمر، سواء كان وطنيًا أو أجنبيًا، سيجد نفسه فى مضمار سباق طويل، وسيكون عليه أن يتحلى بصبر أيوب وعزيمة موسى عليهما السلام، وسيكون عليه أن يدرب نفسه على طول النَّفَس، وكأنه فى مباراة من مباريات الغطس تحت الماء.

وإذا افترضنا أن كل مستثمر سيكون لديه هذا الصبر، وهذه العزيمة، وهذه القدرة على ممارسة رياضة طول النفس، فإننا نخطئ تمامًا فى حق بلدنا، وفى حق أنفسنا، ونعطى مقاصد الاستثمار من حولنا فى المنطقة وفى العالم فرصة العمر.

نعطيها فرصة العمر لأن المستثمر كالطائر يحط على الشجرة التى يجد فيها راحته، ولا يجد نفسه مرغمًا على الاستثمار فى أرض يمر من خلالها على كل هذه الجهات.. ونحن نخطئ أكثر وأكثر إذا تخيلنا أن المستثمر سوف يأتى من تلقاء نفسه، أو أنه لا خيارات أخرى أمامه فى أنحاء العالم أينما ذهب.. نخطئ عندما نتخيل هذا أو نتصوره، ونبدد الكثير من الفرص الاستثمارية التى يمكن أن تعود علينا بالمال فى الخزانة العامة، والتى يمكن أن توفر فرص عمل نحتاجها أكثر مما نحتاج أى شىء سواها.

وليس من الممكن أن تتحدث الحكومة عن «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، ثم يدور حول الوثيقة نقاش طويل، ثم تخرج بالفعل إلى النور، ثم يكون هذا هو حال المستثمر مع الأرض فى بلد مساحته مليون كيلومتر مربع.. فالحديث عن وثيقة تتخارج بموجبها الدولة من أنشطة استثمارية، وتخفف من وجودها فى أنشطة أخرى، لا يمكن أن يكون حديثًا على الدرجة الواجبة من الجدية، إلا إذا وضع فى اعتباره حكاية الأرض فى البلد، وقصة المستثمر معها كلما فكر فى الاقتراب منها.. لا يمكن.

فما العمل وما الحل؟!.. العمل والحل هما فى «بنك للأرض» يضمها كلها عنده، ولا تنازعه جهة أخرى فى مسؤوليته عنها.. بنك للأرض فى مصر كفيل بتغيير وجه الحياة فيها، ولكن قصة هذا البنك موضوع آخر يمتلئ بالشجن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا فكّر مستثمر إذا فكّر مستثمر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt