توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشماتة فى قطر

  مصر اليوم -

الشماتة فى قطر

بقلم - سليمان جودة

لم تعجبنى نبرة الشماتة فى قطر، بعد هزيمة منتخبها الوطنى أمام منتخب الإكوادور، فى أولى مباريات المجموعة الأولى لكأس العالم. وكانت مواقع التواصل قد امتلأت بالتعليقات الساخرة مرة، والشامتة مرةً ثانية، بمجرد انتهاء المباراة فى يوم الافتتاح.. وقد بدا الأمر وكأن هذه هى المرة الأولى التى ينهزم فيها منتخب أمام منتخب، أو يتراجع فيها فريق رياضى فى مواجهة فريق منافس!.

ثم بدا الأمر كأن له بُعداً آخر هو التشويش على حفل الافتتاح، الذى أعجب كثيرين ممن تابعوه، والذى كان حدثا عربيا كبيرا بقدر ما هو حدث قطرى كبير على أرض قطر.

كان من الممكن أن يتمنى الذى شمتوا حظاً أفضل للمنتخب القطرى، فى مباراته الثانية التى ستجمعه مع منتخب السنغال يوم الجمعة، والتى ستكون ضمن المجموعة الأولى ذاتها.. كان ذلك ممكنا.. لكن المشكلة أن هذه المواقع لا ترضيها فى العادة أى أحداث سعيدة، وتبحث فى كل الأوقات عما هو غريب، وسيئ، ومؤلم، لتحمله إلى كل الآفاق، ولتنشره على أوسع نطاق.

لم تشأ تعليقات مواقع التواصل بمزاجها السوداوى أن ترى، فى يوم الافتتاح كله، سوى فوز منتخب الإكوادور على منتخب قطر، ولم تشأ أن ترى فى المنتخب القطرى سوى أن لاعبين فيه ليسوا قطريين.. لم تشأ أن ترى سوى هذا.. ولو شاءت لرأت أن فى منتخبات الدنيا كلها لاعبين يحملون جنسيات أخرى، ولو شاءت لرأت أن مباراة فى الكرة معناها فوز وخسارة، وأنه لا يمكن أن يفوز الفريقان، وأنه لابد فى آخر المباراة.. أى مباراة.. من فريق خاسر وفريق فائز.

ولو شاءت التعليقات الشامتة مرة، والساخرة مرةً ثانية، لكانت قد رأت فى حفل الافتتاح مصافحة الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس التركى رجب طيب أردوغان.. فهى المصافحة الأولى بين الرئيسين من سنوات، وهى شىء إيجابى جرى على هامش الحفل، وهى مصافحة ستكون فى صالح القاهرة وأنقرة، وفى صالح بقية عواصم الإقليم، لو صدقت فيها النوايا التركية.

كان من الممكن صرف النظر عما هو رياضى فى المباراة، ثم النظر فى المقابل إلى ما هو سياسى فى المصافحة المفاجئة التى تناقلتها وكالات الأنباء، لأنها حدث مهم فى العلاقة بين بلدين كبيرين فى المنطقة هما مصر وتركيا.. وكان من الممكن أن يكون هذا الحدث هو محل التعليقات، لا نتيجة المباراة التى فاز فيها منتخب وخسر منتخب.. كان هذا ممكنا.. لولا أن مواقع التواصل لا تجد هواها فيما هو إيجابى، وتتغذى على كل ما هو سلبى.. بكل أسى وأسف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشماتة فى قطر الشماتة فى قطر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt