توقيت القاهرة المحلي 18:08:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مطاردات فى الشارع

  مصر اليوم -

مطاردات فى الشارع

بقلم - سليمان جودة

أكثر من مرة يستوقفنى شخص في عرض الشارع، ويطلب مساعدة لأنه فقد حافظة نقوده، ولأنه يريد أن يسافر إلى بلده خارج العاصمة!.وبعدها بفترة أجد الشخص نفسه في طريقى، وأجده يطلب المساعدة للسبب نفسه، وأحيانًا أراه من بعيد يكرر الطلب على آخرين، وألاحظهم وهم يسمعون منه الأسطوانة نفسها عن فلوسه التي فقدها، وعن رغبته في السفر إلى قريته البعيدة!.

وهو بالطبع ليس شخصًا واحدًا، ولكن التسول بهذه الطريقة تحول إلى ما يشبه المهنة.. ومن الواضح أنه يعود بحصيلة على الذين يحترفونه، وإلا لمَا كانوا قد استمروا فيه، وما كان آخرون قد انضموا إليهم، وما كان الأمر قد أصبح ظاهرة مقلقة لمَن يتابعها، وأصبح بالتالى في حاجة للتدخل من جانب الأجهزة المسؤولة عن تحقيق الانضباط في الشارع!.

أقول ذلك لأن المسألة انتقلت من مطاردة المواطنين إلى مطاردة السياح، وقد رأيت ذلك بعينى مرات، وسمعت غيرى يشكو منه وينبه إلى خطورته، ورأيته يقع أمامى مع سياح عرب وأجانب، ورأيتهم يحاولون التخلص من إلحاح المتسول بهذه الطريقة فلا يستطيعون.

وإذا شاء أحد أن يرى التسول على أسوأ ما يكون، فليذهب إلى مقاهى الحسين مثلًا، وهناك سوف يرى الموضوع زائدًا على الحد، وسوف يراه على صورة مقززة، وسوف يرى السائح مسكينًا يحاول الفرار، بينما المتسول يشده من ثيابه ويلاحقه!.

المتسولون موجودون في كل بلد، ولا علاقة لكثرتهم أو قلتهم بفقر البلد أو ثرائه، ولا تخلو لندن من المتسولين ولا باريس ولا واشنطن بجلالة قدرها.. ولكن الفارق كبير بين أن تجد المتسول هناك جالسًا يعزف على آلة موسيقية، تاركًا الأمر لكرم ولطف العابرين، أو تجده واقفًا في مكانه يمد يده دون مطاردة ولا يحزنون، وبين أن تجده هنا ممسكًا بثياب السائح في إصرار، أو تجده يضرب بيده على زجاج السيارة، منبهًا صاحبها الجالس داخلها، وبعنف!.. وقد وصل الأمر إلى حد أن عمال النظافة تركوا عملهم، وتفرغوا لمطاردة المارين، بينما المقشات في أياديهم.. والأغرب أنهم يفعلون ذلك وهم يرتدون زى العمل الذي يميزهم عن غيرهم!!.

إذا لم تكن صورتنا أو صورة البلد تهمنا، فالسياحة التي نراهن على دخلها تدعونا إلى أن نهتم لأن السائح الذي يرى ذلك ويعانيه سوف يحكيه لأصحابه ومعارفه عندما يعود إلى بلاده، وسوف تدفع سياحتنا الثمن من لحمها الحى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاردات فى الشارع مطاردات فى الشارع



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt