توقيت القاهرة المحلي 12:50:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة الطفل شنودة

  مصر اليوم -

قصة الطفل شنودة

بقلم - سليمان جودة

أراقب تطورات قصة الطفل شنودة منذ فترة، وما أكتبه عنها يستند بالأساس على فتوى رسمية أصدرها الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، وقد كانت فتوى الدكتور علام كفيلة بوضع حد لهذه القصة، التى صارت وكأنها كرة من الثلج تتضخم كلما تدحرجت.

والقصة أن أسرة مسيحية عثرت على الطفل فى حمام كنيسة فى الزاوية الحمراء، فأخذته وتبنته وأطلقت عليه اسمه الحالى. ولكنَّ خلافًا على الميراث داخل الأسرة ألقى بالطفل فى دار لرعاية الأيتام، ثم وصل الخلاف بموضوعه إلى قاعات المحاكم.

إننى لا أعرف أى طرف من أطراف الموضوع، ولا أتعرض لما يخص القضاء فيه أو يخص الميراث من قريب ولا من بعيد.. فليس هذا موضوعى فى هذه السطور.. ولكنى أتناول قصة الطفل المسكين من زاوية إنسانية مجردة، لأنى أتصوره الآن وحيدًا باكيًا حيث هو، بعد أن كان قد نشأ بين زوجين وجدا فيه تعويضًا ربانيًا لهما عن عدم الإنجاب، وبعد أن كان قد عاش معهما سنوات.. وأتصور حاله وقد راح يقال عنه مرة إن اسمه يوسف، ومرة ثانية يقال عنه فيها إن اسمه شنودة.

وعندما أقول إن قصته صارت تتدحرج مثل كرة الثلج فهذه حقيقة، لأن أطرافًا خارج البلاد بدأت تتلقفها، ثم راحت تعطيها أبعادًا دينية ليست فيها.. لقد جرى هذا بالفعل فى أوربا، ثم إن هناك مَنْ يفكر فى نقلها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

كانت القصة تتطور على مدى الأسابيع الماضية ولاتزال، بينما الإعلام يتعرض لها هنا على استحياء، وبينما هناك مَنْ يحاول توظيفها ضدنا خارج الحدود.

وعندما وصل الأمر إلى فضيلة المفتى فإنه استقبلها من واقع إحساس لديه بمسؤوليته الوطنية، ثم درسها على نحو ما تستحق من اهتمام، ولم يتردد فى حسمها دينيًا، فأصدر فتوى من صفحتين تتعرض لها من وجوهها المختلفة، وتقول بوضوح إن الطفل فى مثل هذه الحالة يحمل ديانة الأسرة التى عثرت عليه، وأن هذا هو رأى جمهور الفقهاء الذى لا خلاف عليه.

وبما أن الموضوع كذلك، فالقصة فى حاجة إلى تدخل عاقل وسريع يوقف هذا اللغط الخطر حولها، لأن بقاءها مفتوحة هكذا ليس من الصالح العام فى شىء، ولأن إغلاق ملفها استنادًا إلى ما يراه مفتى الجمهورية أمر واجب، ولأن بديل عدم إغلاقها هو أن تظل تتدحرج أكثر وأكثر، وبكل ما يمكن أن يترتب على تدحرجها خارجيًا بالذات من عواقب وتداعيات.

مثل هذه القضايا فى حاجة إلى يقظة سياسية، أكثر من حاجتها إلى أى شىء آخر، لأن اليقظة تقطع الطريق على كل الذين يوظفونها عن غرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الطفل شنودة قصة الطفل شنودة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt