توقيت القاهرة المحلي 18:08:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موعد مع ياسين المغرب

  مصر اليوم -

موعد مع ياسين المغرب

بقلم - سليمان جودة

المغرب التى أبكت العالم بطفلها ريان فى فبراير من هذه السنة، هى نفسها التى أدخلت البهجة على قلوب العرب فى آخر السنة!.

كان الطفل المغربى ريان قد سقط فى بئر عميقة، وكان قد استقر فى قاع البئر يصارع الموت والظلام، وكان العالم قد راح يتابع محاولات إنقاذه مشدودًا بكل إحساسه إلى منطقة شفشاون التى شهدت الواقعة، وكانت محاولات الإنقاذ اللاهثة قد استمرت أيامًا، وكانت صور ريان قد ارتسمت فوق كل شاشة وفى صدر كل صحيفة، لولا أن يد الموت قد اختطفته فى اللحظة الأخيرة.. وكانت لحظة وداعه من اللحظات النادرة، وكان الذين تابعوا حكايته يتابعونها وكأنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وكان الحزن عليه قد وحّد الناس فى كل مكان.

وفى مباراة المغرب مع إسبانيا، توحد العرب كما توحد العالم وراء ريان.. فلما انتهت المباراة بالتعادل السلبى بين الفريقين، وقف ملايين العرب على أطراف أصابعهم ينتظرون حكم ركلات الترجيح.. وقفوا وكلهم أمل فى أن ينجح حارس مرمى المنتخب المغربى ياسين بونو فى صدّ ضربات المنتخب الإسبانى.

وكان حارس المرمى رجلًا على قدر المسؤولية.. ولولا توفيق من الله، ولولا إخلاص من المنتخب فى الأداء، ولولا صلابة من ياسين فى صد الضربات، ما كان منتخب المغرب أو «أسود الأطلس» كما يسميهم الإعلام قد حققوا هذا الكسب الرياضى الكبير.

نقلت وكالات الأنباء صورًا لأعضاء المنتخب وقد حملوا بونو يطوفون به أنحاء الملعب فى الدوحة!.. ولماذا لا يحملونه وقد انتزع لمنتخب بلاده مكانًا ومكانة بين الثمانية الكبار فى المونديال؟!.. ولماذا لا يحملونه وقد حقق بما صده من ضربات منتخب إسبانيا فى المرمى ما لم يحققه منتخب عربى من قبل؟!.. ولماذا لا يحملونه وقد ضرب لهم موعدًا مع منتخب البرتغال؟!.

وقد وصلت البهجة فى المغرب إلى حد أن الملك محمد السادس نزل الشارع يحتفل مع مواطنيه، وكانت فرحة عربية بقدر ما كانت بهجة مغربية غامرة.. ولابد أن ملايين العرب قد وجدوا من السعادة فى لحظة فوز المغرب ما لا يجدونه فيما يعيشونه من حياة!.

ضربت المغرب موعدًا مع الألم فى واقعة البئر الحزينة.. ثم ذهبت لتضرب موعدًا آخر مع الفرح فى المونديال، وقام ياسين ليجفف دموع ريان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موعد مع ياسين المغرب موعد مع ياسين المغرب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt